السبت 16 تشرين الأول 2021

معارك شرسة لصد طالبان

.
النهار الاخبارية- وكالات
تخوض القوات الأفغانية معارك لمنع سقوط أول مدينة رئيسية في أيدي طالبان، بعد هجمات شنها المتمرّدون على مراكز حضرية في تصعيد كبير حمّل الرئيس أشرف غني واشنطن المسؤولية عنه.
وهاجم عناصر طالبان عواصم ثلاث ولايات على الأقل هي لشكر قاه وقندهار وهرات، بعد نهاية أسبوع شهدت مواجهات عنيفة نزح على اثرها آلاف المدنيين في ظل تقدّم المسلحين.
واحتدمت المعارك في لشكر قاه، عاصمة ولاية هلمند، حيث شن مسلحو الحركة هجمات منسقة استهدفت وسط المدينة وسجنها، قبل ساعات فقط من إعلان الحكومة نشر مئات من عناصر الوحدات الخاصة في المنطقة.
وفي وقت تكافح قوات الأمن لصد المتمردين، حمّل الرئيس أشرف غني واشنطن اليوم المسؤولية عن تدهور الوضع الأمني في بلاده، وقال متوجهاً إلى البرلمان إن "سبب الوضع الذي نحن فيه حالياً هو أن القرار اتُّخذ بشكل مفاجئ"، مضيفاً أنه حذّر الأمريكيين من أن الانسحاب ستكون له "عواقب".
وتواصل القتال في لشكر قاه (جنوب) حيث صدّت القوات الأفغانية هجوماً جديداً لطالبان، وقال الجيش في هلمند "صدّت القوات الأفغانية الهجوم براً وعبر الضربات الجوية".
ومن شأن خسارة لشكر قاه أن تمثّل ضربة استراتيجية ومعنوية كبيرة للحكومة التي تعهّدت الدفاع عن عواصم الولايات مهما كان الثمن بعد خسارتها معظم المناطق الريفية لصالح طالبان خلال الصيف.
وتصاعد القتال في بعض مناطق ولاية قندهار، المعقل السابق للمتمرّدين، وعلى أطراف عاصمتها، وتعرّض مطار قندهار لهجوم خلال ليل الأحد إذ أطلق عناصر طالبان صواريخ تسببت بأضرار على المدرج، ما أدى بدوره إلى تعليق الرحلات الجوية على مدى ساعات.
وتعد المنشأة أساسية للمحافظة على الإمدادات اللوجستية والدعم الجوي من أجل منع طالبان من السيطرة على المدينة، كما توفر الغطاء الجوي اللازم لمناطق واسعة من جنوب أفغانستان، بما فيها لشكر قاه القريبة، وفي الأثناء، يدافع مئات عناصر القوات الخاصة عن هرات غرباً بعد أيام من المواجهات العنيفة.
وقال الناطق باسم قوات الأمن الأفغانية أجمل عمر شينواري للصحافيين الأحد "مستوى التهديد مرتفع في هذه الولايات الثلاث، لكننا عازمون على صد هجماتهم".
وبينما قللت الحكومة مراراً على مدى الصيف من أهمية المكاسب المتتالية التي حققها المتمرّدون باعتبار أنها لا تنطوي على قيمة استراتيجية، إلا أنها فشلت بدرجة كبيرة في مواجهة الزخم الذي حققوه في المعارك.
وأشار غني إلى أن السلطات وضعت خطة لمدة ستة أشهر لهزيمة طالبان، لكنه أقر بأن المتمرّدين لم يعودوا "حركة مشرذمة تفتقد للخبرة"، وتابع "نواجه قيادة منظّمة مدعومة من ائتلاف آثم للإرهاب الدولي والدوائر الداعمة له".