الثلاثاء 19 تشرين الأول 2021

عناصر داعش تشن هجوماً “دموياً” على الشرطة العراقية..

النهار الاخباريه وكالات

كشفت خلية الإعلام الأمني العراقي، الأحد 5 سبتمبر/أيلول 2021، عن مقتل عدد من أفراد الشرطة العراقية وإصابة آخرين، بعد اشتباكات مع عناصر تنظيم "داعش" بمحافظة كركوك، وقدّرت مصادر طبية القتلى بـ13 عنصراً أمنياً، وفق وكالة فرانس برس الإخبارية.
كذلك قالت خلية الإعلام الأمني في بيان الشرطة الاتحادية، إنها اشتبكت مع عناصر داعش بمحافظة كركوك، فيما قالت وكالة الأنباء العراقية "واع"، إن الاشتباكات أسقطت قتلى ومصابين.

مراجعة التدابير

يأتي الحادث في الوقت الذي قال فيه النائب البرلماني أرشد الصالحي، إن تزايُد الهجمات الإرهابية في كركوك مؤشر خطير على عودة نشاط "داعش"، وإن الأمر يستحق مراجعة التدابير الأمنية، وفق ما نقل موقع "السومرية نيوز". ولفت الصالحي إلى حادث مقتل 8 من أفراد الشرطة الاتحادية قرب ناحية الرشاد، جنوبي كركوك، جراء هجوم مسلح لداعش، السبت.
يُعد هذا الهجوم من أكثر الهجمات دموية التي تعرضت لها القوات الأمنية منذ بداية العام الحالي في مناطق جنوب كركوك، حيث توجد خلايا نائمة للتنظيم الذي هُزم رسمياً عام 2017، وتستهدف بشكل متكرر القوات الأمنية العراقية.
بدأ الهجوم الذي استهدف اللواء 19 ضمن الفرقة الخامسة للشرطة الاتحادية، بالقرب من قرية سطيح، التابعة لناحية الرشاد (65 كلم جنوب كركوك)، قبيل منتصف الليل، واستمر لعدة ساعات، وفق المسؤول الأمني. 
أوضح المسؤول الأمني أن "الهجوم بدأ بإطلاق نار من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، استهدف حاجزاً أمنياً للشرطة الاتحادية، وأدى لمقتل وجرح عدد منهم"، مضيفاً "ثم انفجرت ثلاث عبوات ناسفة استهدفت رتلاً لقوات كانت متوجهة للمساندة في صد الهجوم". وأضاف "قُتل 13 من عناصر الشرطة الاتحادية وأصيب 3 آخرون بالهجوم". 

خلايا نشطة 

يرى هذا المسؤول أن "خلايا التنظيم أصبحت نشطة في المناطق المحيطة بكركوك، بسبب غياب الإسناد الجوي ونقص الدعم العسكري، خصوصاً أن محافظة كركوك محاذية لمحافظتي صلاح الدين وديالى"، اللتين كانتا معقلين مهمين للمتشددين.
جدير بالذكر أن العراق أعلن أواخر عام 2017 انتصاره على تنظيم الدولة الإسلامية، بعد طرد المتشددين من كل المدن الرئيسية التي سيطروا عليها في 2014. 
فيما تراجعت مذاك هجمات التنظيم في المدن بشكل كبير، لكن القوات العراقية لا تزال تلاحق خلايا نائمة في مناطق جبلية وصحراوية، فيما يستهدف التنظيم، بين وقت وآخر، مواقع عسكرية، ونفّذ هجوماً أودى بثلاثين مدنياً في حي مدينة الصدر الشيعية في العاصمة، الشهر الماضي.
يأتي هجوم السبت عقب زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد خلالها أنه "لا ينبغي التراخي" في مواجهة الجهاديين، معتبراً أن "تنظيم الدولة الإسلامية لا يزال يشكل تهديداً".