السبت 16 تشرين الأول 2021

طلب "ديني" يكسب سجينا في أميركا بضع أسابيع قبل إعدامه


النهار الاخباريه  وكالات 

علقت المحكمة العليا في الولايات المتحدة في اللحظة الأخيرة، مساء الأربعاء الثامن من سبتمبر (أيلول)، تنفيذ حكم الإعدام في حق سجين التمس منها أن تسمح لقس بلمسه عند لفظه أنفاسه الأخيرة.
وكان من المقرر أن يتلقى جون راميريز (37 عاماً) حقنة قاتلة في سجن هانتسفيل في تكساس بعد 17 عاماً من قتله طعناً موظفاً في متجر خلال عملية سرقة في جنوب هذه الولاية المحافظة.
وقبل بضعة أشهر من حلول الموعد، لجأ هذا الرجل المسيحي العضو في الكنيسة المعمدانية، إلى القضاء ليطلب منه أن يخول قساً وضع يديه على جسده وتلاوة صلاة بصوت عال عند لفظه أنفاسه الأخيرة.
مراسم "أساسية"
وشرح القس في شهادة تحت القسم أن وضع يديه على شخص يحتضر وترنيم الصلوات خلال انتقاله من الحياة إلى الموت "جزء لا يتجزأ من المراسم التي يرغب في إجرائها لجون راميريز في إطار عقيدتهما المشتركة"، بحسب ما كشف المحامون في مستندات قضائية.
وأشار هؤلاء إلى أن القانون في تكساس "يجبره على البقاء في الزاوية مكتوفاً".
وتجيز سلطات إدارة السجون في تكساس وجود مرشد روحي في قاعة الإعدام، لكن على الأخير أن يلزم الصمت ويبقى على مسافة لدواع أمنية.
وبعدما ردت محكمتا الدرجة الأولى والاستئناف طلب راميريز، أحال هذا الأخير قضيته بصفة عاجلة إلى المحكمة العليا.
وقبلت أعلى سلطة قضائية أميركية تعليق تنفيذ الإعدام في اللحظة الأخيرة، مشيرة إلى أنها ستنظر في جوهر القضية في أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني)، ولم تعلل قرارها كما هي الحال عادة في المسارات المعجلة.
الجدل في شأن حقوق المحكومين الدينية
وقد تستفيد المحكمة من هذه المهلة لتوضيح موقفها في شأن الحريات الدينية للمحكوم عليهم بالإعدام، وهي مسألة أحيلت لعنايتها مرات عدة خلال السنوات الأخيرة.
وفي عام 2018 رفضت المحكمة العليا تعليق إعدام سجين مسلم كان يطالب بوجود إمام إلى جانبه في القاعة.
وفي ظل الجدل الذي أثاره هذا القرار، علقت بعد أسبوعين إعدام سجين آخر كان يريد أن يرافقه مرشد بوذي في لحظاته الأخيرة.
وشددت وقتذاك على ضرورة ألا تميز سلطات السجون بين الديانات، مشيرة إلى أن المسيحيين يحق لهم الاستفادة من وجود مرشد في هذه اللحظات، مما حدا بولايات عدة إلى اتخاذ قرار باستبعاد المرشدين الروحيين كلهم من قاعات الإعدام.
وفي عام 2021 اعتبرت المحكمة أن هذا الحل الجذري يمس إلى حد بعيد حرية ممارسة الشعائر الدينية التي يصونها الدستور، وعلقت عمليتي إعدام بهذه الحجة.