الجمعة 21 كانون الثاني 2022

شرطة الاحتلال توصي بتجنب مرور "مسيرة الأعلام" من البلدة القديمة في القدس

أوصت الشرطة الإسرائيلية بتأجيل "مسيرة الأعلام" التي ينظمها المستوطنون واليمين الإسرائيلي يوم الخميس المقبل، أو تغيير مسارها على ألا تمر في البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة أو ساحة باب العامود، فيما أعلن عضو الكنيست الكاهاني، إيتمار بن غفير، عزمه على المشاركة في المسيرة "حتى في حال إلغائها".
وأشارت القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11") إلى أن الشرطة عقدت مساء الأحد، جلسة لبحث تداعيات المسيرة الاستفزازية المخطط لها يوم الخميس المقبل؛ وأوصت بعدم المصادقة على تنظيمها وفقا لمسارها المخطط والذي يمر في البلدة القديمة وساحة باب العامود أحد أبواب المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة.
وأشارت القناة إلى أن الشرطة تعتزم تقديم توصية للقيادة السياسية بضرورة عدم تنظيم المسيرة يوم الخميس المقبل، وإذا ما تقرر تنظيمها في جميع الأحوال، فيجب العمل على تغيير مسارها لتجنب مرورها من البلدة القديمة وساحة باب العامود.
تخوف في واشنطن
وذكرت "كان 11" أن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تتابع إمكانية تنظيم "مسيرة الأعلام"، في منطقة باب العامود؛ وبحسب القناة، فإن مسؤولين في الإدارة الأميركية طالبوا مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية بأن "لا تتسببوا في هز المنطقة. يجب تجنب الأحداث التي قد تضر بمحاولات تحقيق الهدوء".
وبحسب القناة فإن البيت الأبيض ينتظر قرار القيادة السياسية في إسرائيل حول تنظيم "مسيرة الأعلام"، ويمتنعون حتى هذه اللحظة من الإدلاء بتصريحات علنية بهذا الشأن.
تحذيرات من "انفجار الأوضاع" في القدس
ووفقا لتقديرات الشاباك والجيش الإسرائيلي، فإن إقامة المسيرة وفقا للمخطط الذي وضعه المنظمين سيؤدي إلى "تصعيد كبير في القدس الشرقية والضفة الغربية".
ونقلت القناة الرسمية الإسرائيلية عن مصدر أمني قوله إن "الوضع حساس وكل الأطراف تدرك الحساسية. الأوضاع قابلة للانفجار ميدانيا"، وأضاف المصدر أنه "خاصة عندما يتعلق الأمر بالقدس، فإن أي حدث قد يشعل المنطقة ويؤدي إلى تصعيد في الضفة وغزة وبالتالي يتطلب الأمر التحلي بالمسؤولية والعقلانية واتخاذ قرارات دون تدخل سياسي".
هذا، وحذر وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي، الأحد، رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من "انفجار الأوضاع" في محيط المسجد الأقصى، بسبب المسيرة التي من المتوقع أن تشهد مشاركة آلاف المستوطنين.

وطالب في رسالة بعثها لنتنياهو، بـ"عقد نقاش حول الوضع الحساس في القدس". كما طالب أشكنازي، نتنياهو، بإلغاء أو تغيير مكان تنظيم "مسيرة الأعلام"، وأضاف: "هناك ازدياد في الحساسية دوليا، فيما يخص مدينة القدس".
وقال مسؤول رفيع في الجيش الإسرائيلي، إن "الجيش يواصل استعداداته ورفع مستوى اليقظة"، ونقلت القناة عنه قوله: "الأوضاع لم تهدأ وغير مستقرة بالكامل في غزة".
بن عفير: المسيرة ستنطلق.. حتى دون مصادقة
وأعلن رئيس حزب "عوتسما يهوديت" وعضو الكنيست عن "الصهوينية الدينية"، بن غفير، أنه ومعاونيه سيخرجون يوم الخميس حاملين الأعلام الإسرائيلية في شوارع البلدة القديمة وساحة باب العامود، في القدس المحلتة، حتى لو لم تتم المصادقة الرسمية النهائية على المسيرة.
وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى توقعات بانضمام عدد من أعضاء الكنيست الآخرين عن "الصهيونية الدينية" والليكود إلى "مسيرة الأعلام".
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة "معاريف" أن "الشرطة وافقت على تنظيم ‘مسيرة الأعلام‘ في الوقت المحدد، وهو يوم الخميس المقبل، وفي مخطط يتم تنسيقه معها". وقالت الصحيفة إن "الشرطة سترفع توصية إلى المستوى السياسي بموافقتها على تنظيم المسيرة".
وحذّر مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي، الأحد، من أن "مسيرة الأعلام" قد تؤدي إلى تصعيد أمني في الضفة الغربية وقطاع غزة. وذكر مصدر أمني إسرائيلي أن "مسيرة كهذه المخطط لها في القدس، من شأنها أن تعيد إشعال القدس الشرقية، وأن تؤدي إلى اندلاع أعمال عنف في مناطق يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وغزة".
وعقد غانتس، مساء السبت، مشاورات مع قادة الأجهزة الأمنية، ودعا في نهايتها إلى تغيير مسار "مسيرة الأعلام" الاستفزازية التي ينظمها المستوطنون واليمين، يوم الخميس المقبل، وستجول في البلدة القديمة في القدس والحي الإسلامي وباب العامود وصولا إلى حائط البراق. ويعقد المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، يعقوب شبتاي، مداولات مع قادة الشرطة حول المسيرة.
والجمعة، دعت منظمات يمينية إسرائيلية وجمعيات استيطانية، إلى المشاركة في المسيرة الاستفزازية، التي تعتزم تنظيمها في القدس المحتة، الخميس المقبل. ويُطلق على الفعالية اسم "مسيرة الأعلام"، وتمر من خلال باب العامود، أحد أبواب المسجد الأقصى، وصولا إلى ساحة حائط البراق.
وكان من المقرر تنظيم المسيرة، التي يرفع فيها الكثير من الأعلام الإسرائيلية، الشهر الماضي تزامنا مع الذكرى السنوية لاحتلال القدس عام 1967 بموجب التقويم العبري، ولكن جرى تأجيلها إثر العدوان الإسرائيلي على غزة وفي ظل التوتر الشديد الذي كان يسود مدينة القدس وسائر المناطق في فلسطين.