الأربعاء 20 تشرين الأول 2021

زعماء العالم يعودون للأمم المتحدة.. بايدن يحثهم على عدم المجيء بسبب كورونا


النهار الاخباريه. وكالات 
يعود زعماء العالم إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع مع التركيز على تعزيز جهودهم لمكافحة التغير المناخي وجائحة كوفيد-19، التي أرغمتهم في العام الماضي على إرسال بياناتهم عبر الفيديو، وذلك لحضور الاجتماعات السنوية للجمعية العامة.

ولأن فيروس كورونا لا يزال منتشراً في حين لم تنتشر اللقاحات على نحو عادل، فإن نحو ثلث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعددها 193 دولة تخطط لإرسال بياناتها بالفيديو، غير أن بقية الدول ستوفد رؤساء أو رؤساء وزراء أو وزراء خارجية إلى الولايات المتحدة.

واشنطن تحثهم على عدم الحضور
حاولت الولايات المتحدة إثناء الزعماء عن المجيء إلى نيويورك، وذلك في محاولة للحيلولة دون تحول الجمعية العامة إلى "مناسبة لنشر العدوى"، وذلك رغم أن الرئيس جو بايدن سيوجه كلمة شخصياً إلى الاجتماع في أول زيارة يقوم بها للأمم المتحدة منذ أصبح رئيساً.

ويقضي نظام شرفي بأن يعلن الداخل إلى اجتماع الجمعية العامة أنه تلقى اللقاح دون أن يضطر لإبراز الدليل على ذلك.

غير أن هذا النظام سيتعرض للانتهاك عندما تلقي البرازيل أول خطاب في الجمعية العامة، إذ إن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو من المتشككين في اللقاحات، وقد أعلن الأسبوع الماضي أنه لا يحتاج للقاح لأن لديه حصانة بعد إصابته بكوفيد-19.

وإذا حدث وغير رأيه، فقد جهزت مدينة نيويورك عربة فان خارج مقر الأمم المتحدة طوال الأسبوع لإجراء فحوص وتقديم لقاح جونسون أند جونسون مجاناَ.

جهود أممية من أجل توزيع عادل للقاحات
من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لرويترز إن المباحثات حول عدد الدبلوماسيين المسافرين الذين يحتمل أن يكونوا قد تلقوا اللقاح تبرز "مدى انعدام المساواة اليوم فيما يتعلق بالتطعيم".

غوتيريش ينادي بوضع خطة عالمية لتطعيم 70% من سكان العالم بنهاية النصف الأول من العام المقبل.

إلا أن إفريقيا لم يصلها سوى 2% من 5.7 مليار جرعة من اللقاحات تم استخدامها في مختلف أنحاء العالم. وسوف يستضيف بايدن اجتماعاً عبر الإنترنت من واشنطن مع الزعماء ورؤساء الشركات المعنية يوم الأربعاء بهدف تعزيز التوزيع العالمي للقاحات.

غوتيريش، وفي حديثه لشبكة "سي.إن.إن"، الأحد، وصف جهود بايدن واقتراح صندوق النقد الدولي وضع برنامج للقاحات قيمته 50 مليار دولار للدول الفقيرة بأنها "إشارات إيجابية" على بدء الدول الغنية في معالجة مشكلة عدم المساواة فيما يتعلق باللقاحات.

وقال "لكن لنكن واضحين: كل هذا قليل جداً ومتأخر للغاية".

إجراءات ومراسم خاصة بسبب كورونا 
وإظهاراً لمخاوف الولايات المتحدة المتعلقة بكوفيد-19 خلال اجتماع الأمم المتحدة، سيكون بايدن في نيويورك لمدة 24 ساعة فقط. وسيلتقي مع غوتيريش اليوم الإثنين، ثم يلقي خطابه الأول في الأمم المتحدة يوم الثلاثاء بعد بولسونارو مباشرة.

المبعوثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد قالت إن بايدن "سيتحدث عن أولوياتنا القصوى، عن إنهاء جائحة كوفيد-19 ومكافحة التغير المناخي… والدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية والنظام القائم على قواعد عالمية".

وبسبب الجائحة ستقتصر الوفود على أعداد أقل كثيراً من المعتاد وستقام معظم الفعاليات الجانبية عبر الإنترنت، أو ستكون مزيجاً من الحضور الشخصي والمشاركة عبر الإنترنت.

كما ستكون أفغانستان وإيران من الموضوعات الأخرى التي يتوقع أن يبحثها الوزراء خلال الأسبوع.

وقبل بدء الخطب السنوية سيبدأ غوتيريش ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأسبوع بقمة تعقد، الإثنين، لمحاولة إنقاذ قمة مناخية للأمم المتحدة من المقرر أن تبدأ في جلاسجو باسكتلندا يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول من الفشل.