الجمعة 29 تشرين الأول 2021

رئيس الأركان الأمريكي يخرج عن صمته بعد اتهامه بربط اتصالات سرية مع الصين


النهارالاخباريه – وكالات 
أعلن الرئيس الأمريكي جوبايدن الأربعاء 15 سبتمبر/أيلول 2021، دعمه للجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، غداة ما ورد في كتاب جديد، عن قيامه بإجراء اتصالات سرية مع نظيره الصيني دون علم القيادة المدنية للبلاد؛ لطمأنة بكين بشأن مخاوفها تجاه الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب.
في وقت سابق من الأربعاء، نفى مكتب ميلي ما جاء في الكتاب، قائلاً إن الاتصالات التي أجراها الجنرال بصفته رئيساً لهيئة الأركان الأمريكية المشتركة، تم التنسيق لها داخل وزارة الدفاع (البنتاغون) ومن خلال الحكومة الأمريكية.
بايدن واثق في ميلي
جاء في مقتطفات من الكتاب أن ميلي اتصل سراً مرتين بالجنرال الصيني لي تشو تشينغ، رئيس هيئة الأركان المشتركة بالصين، في الأشهر الأخيرة لإدارة ترامب، ليبلغه أن الولايات المتحدة مستقرة ولن تشن هجوماً على الصين، وأنه في حالة وقوع مثل هذا الهجوم فسوف ينبّهه قبلها.
كما نشرت صحيفة واشنطن بوست المقتطفات يوم الثلاثاء.
وأثارت الأنباء مخاوف من أن ميلي ربما يكون قد قوّض‭‭ ‬‬أركان السلطة المدنية، لكن بايدن دافع عنه اليوم الأربعاء.
من جهته، قال بايدن: "لدي ثقة كبيرة بالجنرال ميلي".
رئيس هيئة الأركان الأمريكية يرد
فقد صرح الكولونيل ديف بتلر، المتحدث باسم ميلي، بأن اتصالات ميلي مع مسؤولين صينيين وآخرين في أكتوبر/تشرين الأول ويناير/كانون الثاني، تتماشى مع مسؤولياته "للحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي".
كما أضاف بتلر في بيان، أن "كل اتصالات رئيس الهيئة بنظرائه، وضمنها تلك الوارد ذكرها، تمت بحضور موظفين وبتنسيق وتواصل مع وزارة الدفاع ومشاركة من الوكالات المعنية".
المتحدث ذاته أوضح أن "الجنرال ميلي يواصل العمل وإسداء النصح ضمن سلطته بموجب التقليد القانوني بخصوص السيطرة المدنية على الجيش وأدائه القسم الدستوري".
بينما لم يفند بشكل مباشر، ما ورد في التقرير بشأن فحوى الاتصالات.
 من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أيضاً عن دعمها القوي لميلي، إذ صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع جون كيربي، للصحفيين: "الوزير (وزير الدفاع) لديه ثقة تامة بالجنرال ميلي وبدوره كرئيس لهيئة الأركان الأمريكية المشتركة"، لكنه أحجم عن التطرق إلى المزاعم الواردة في الكتاب.
موقف ترامب
من المقرر أن يُطرح الأسبوع المقبل كتاب "بيرل" للصحفيَّين بوب وودوارد وروبرت كوستا. ويقول المؤلفان إنهما اعتمدا فيه على مقابلات مع 200 مصدر.
من جهته شكك ترامب، في بيان، الثلاثاء، في القصة برمتها، واصفاً إياها بأنها "مختلقة". وقال: "إذا كانت القصة صحيحة فينبغي محاكمة ميلي بتهمة الخيانة".
وأضاف ترامب: "للتاريخ، لم أفكر مطلقاً في مهاجمة الصين".
جدير ذكره أن ترامب، المنتمي للحزب الجمهوري، عيَّن ميلي في أعلى منصب عسكري عام 2018، لكنه بدأ في توجيه الانتقادات له بعد خسارته الانتخابات الرئاسية أمام بايدن في نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
فيما طالب السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، الرئيسَ بايدن المنتمي للحزب الديمقراطي، بإقالة ميلي على الفور.
وقال مساعدون في الكونغرس، لـ"رويترز"، إن دعوة روبيو إلى إقالة ميلي لم تحظَ بتأييد يُذكر بين الديمقراطيين في مجلس الشيوخ.
بحسب صحيفة واشنطن بوست، ذكر الكتاب أيضاً أن ميلي اتصل بكبار الضباط لمراجعة الإجراءات المتعلقة بإطلاق الأسلحة النووية، وأخبرهم بأنه في حين أن الرئيس وحده هو الذي يمكنه أن يعطي الأمر باستخدامها، فإنه يتعين أيضاً إبلاغه بالأمر.