السبت 16 تشرين الأول 2021

حملة هندية شرسة في كشمير ذات الغالبية المسلمة.. قواتها قتلت 5 مسلحين وفرار مئات الهندوس

حملة هندية شرسة في كشمير ذات الغالبية المسلمة.. قواتها قتلت 5 مسلحين وفرار مئات الهندوس
النهار الاخباريه.  وكالات
أعلن مسؤولون أن قوات الأمن الهندية قتلت خمسة "مسلحين" على الأقل في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من إقليم جامو وكشمير، الثلاثاء 12 أكتوبر/تشرين الأول 2021، بينما فر مئات الهندوس من المنطقة المتنازع عليها، والتي تسكنها أغلبية مسلمة بعد موجة جديدة من العنف والقمع التي تقوم بها السلطات الهندية.

فعقب مقتل 5 من جنودها، الإثنين 11 أكتوبر/تشرين الأول، أطلقت الهند، صباح الثلاثاء، عملية أمنية أسفرت عن اندلاع اشتباكات بالرصاص بينها وبين مسلحين في نقطتين مختلفتين من الإقليم.

بحسب الشرطة الهندية، فإن الاشتباك الأول أسفر عن مقتل 3 مسلحين، فيما قتل اثنان آخران في اشتباك بنقطة أخرى.

من جهته، قال قائد شرطة كشمير، فيجاي كومار، إن "الخمسة ينتمون إلى جبهة المقاومة" التي تعتقد السلطات الهندية أنها تتلقى دعماً من باكستان، حسب زعمها.

أيضاً يقول مسؤولون هنود إن "جبهة المقاومة" هي الجبهة المحلية لجماعة "عسكر طيبة" التي تتخذ من باكستان مقراً لها، حيث تشكلت الخلية بعد أن جردت الهند في عام 2019 المنطقة من الحكم الذاتي.

بينما تنفي إسلام اباد الاتهام، وتؤكد أنها لا تقدم سوى الدعم الدبلوماسي والأدبي لشعب كشمير.

في المقابل، زعمت "جبهة المقاومة"، في بيان نشرته عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أيام، أن الجماعة تستهدف العاملين لدى السلطات الهندية، ولا تختار أهدافها على أساس الدين.

كما أكد المتحدث باسم الجيش الهندي، ديفيندر آناد، في بيان صدر يوم الإثنين، أن "مسلحين تبادلوا إطلاق النار مع القوات خلال عملية شنها الجيش لمحاربة الإرهاب في مقاطعة بونش"، مؤكداً أن إطلاق النار أسفر عن "5 قتلى و6 مصابين بجروح خطرة".

حملة قمع جديدة
فيما ذكرت وكالة رويترز أن هذا العنف تسبب في نزوح مئات الهندوس من كشمير بما في ذلك بعض من عادوا إلى الوادي بموجب برنامج للحكومة الاتحادية بعد نزوح جماعي من الإقليم في التسعينات وعددهم أربعة آلاف.

بدوره، ذكر سانجاي تيكو، أحد زعماء الهندوس في سريناجار، أن أكثر من 1700 شخص غادروا الإقليم. وقال هندوسي من كشمير يعمل في الحكومة خلال احتجاج في جامو: "لن نعود.. ما لم يعُد الوضع إلى طبيعته".

كان مسؤولون محليون قد أعلنوا، الأحد 10 أكتوبر/تشرين الأول 2021، أن قوات الأمن الهندية في إقليم جامو وكشمير، اعتقلت ما لا يقل عن 500 شخص في حملة قمع واسعة النطاق.

جاءت موجة الاعتقالات الأخيرة في أعقاب حوادث قتل استهدفت هنديين في المنطقة التي تشهد وجوداً عسكرياً مكثفاً، حسبما نقلت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية.

من جانبه، وصف قائد الشرطة في المنطقة، ديلباغ سينغ، في تصريحات صحفية، عمليات القتل بأنها "مؤامرة لإثارة الرعب والانقسام الطائفي".

مخاوف واسعة النطاق
فيما أثارت عمليات القتل التي وقعت الأسبوع الماضي مخاوف واسعة النطاق بين الأقليات، حيث اختارت العديد من العائلات الهندوسية مغادرة الإقليم ذي الأغلبية المسلمة.

كان من بين القتلى معلمان اثنان من الهندوس والسيخ، وعالم كيميائي هندوسي كشميري بارز، وبائع أغذية في الشوارع من ولاية "بيهار" شرقي الهند، وسائق تاكسي.

في سياق متصل، نفَّذت السلطات الهندية، يوم الأحد 8 أغسطس/آب 2021، حملة مداهمات أمنية واسعة على منازل شخصيات منتمية إلى الجماعة الإسلامية، وهي أكبر منظمة دينية سياسية في جامو وكشمير.

تعد هذه أكبر حملة مداهمات شهدها إقليم جامو وكشمير.

تجدر الإشارة إلى أنه يوجد حالياً العديد من القادة والنشطاء الكشميريين في سجون هندية مختلفة بتهم تتعلق بـ"الإرهاب".

كانت باكستان قد دعت المجتمع الدولي، الخميس 5 أغسطس/آب 2021، إلى محاسبة الهند على ما ترتكبه من انتهاكات لحقوق الإنسان في إقليم "جامو وكشمير".

يشار إلى أنه في 5 أغسطس/آب 2019، ألغت الحكومة الهندية المادة 370 من الدستور، التي تكفل الحكم الذاتي في جامو وكشمير ذي الأغلبية المسلمة الوحيدة في البلاد، ومن ثم تقسيمه إلى منطقتين تديرهما الحكومة الفيدرالية.

جدير بالذكر أن النزاع على إقليم كشمير كان قد بدأ بين باكستان والهند منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947، ونشبت 3 حروب بينهما في أعوام 1948، و1965، و1971، أسفرت عن مقتل قرابة 70 ألفاً من الطرفين.