الأحد 24 تشرين الأول 2021

جيوبوليتكال: تكتل مصر والعراق والأردن لمواجهة النفوذ التركي والإيراني

تسعى عدة دول عربية إلى بناء مشروع كتلة عربية متماسكة. وقد سلط حراك مصر والأردن والعراق مؤخرا الضوء على هذه المساعي. 
ولا تعد هذه المحاولات جديدة فمنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، استكشفت دول مثل مصر والعراق والأردن ودول عربية أخرى إمكانية وجود كتلة عربية متكاملة من شأنها أن توفر الأمن الإقليمي، وتمنع تدخل القوى الخارجية وتحقق التفاعل الاقتصادي.
وكانت آخر مرة حاولت فيها هذه الدول تشكيل هذه الكتلة في عام 1989 مع مجلس التعاون العربي قصير العمر. والآن يوجد دلائل على أنهم يحاولون مرة أخرى إحياء هذا التحالف.

ماذا الذي حدث؟
التقى رؤساء مصر والأردن والعراق في بغداد يوم الأحد الماضي لبحث تعزيز الأمن الإقليمي وتحسين التعاون الاقتصادي.
ومن أهم المشاريع المطروحة هو مشروع ربط كهربائي مشترك، ومن المقرر أن يكتمل في غضون 18 شهرًا، وسيصدر فائضًا من الكهرباء إلى الأردن والعراق. (لا تزال بغداد تعتمد بشكل كبير على إيران في الحصول على الكهرباء).
كما ناقش القادة الثلاثة اهتمامهم المشترك بتطبيع العلاقات مع سوريا والمساعدة في إعادة تأهيل البلاد بعد الحرب الأهلية.

خطوة الحد الأدنى

تعتبر هذه خطوة صغيرة، لكن التجارب تخبرنا أن التعاون الإقليمي ينشأ في البداية اعتمادا على خطوات صغيرة.
وتبدو الرغبة في تزويد العراق بالكهرباء والاهتمام بإعادة تأهيل سوريا محاولة لكبح النفوذ التركي والإيراني في العراق وسوريا.

وبالرغم أن الاستراتيجية واضحة، إلا أنه سيكون من الصعب تنفيذها. وسيكون من الصعب بشكل خاص تحقيق مكاسب في العراق على حساب إيران.

المصدر | جيبوليتكال فيوتشرز-