الجمعة 21 كانون الثاني 2022

ترجيح خطف سفينة أو أكثر قبالة ساحل الفجيرة



قالت ثلاثة مصادر أمنية بحرية إن من المعتقد أن قوات مدعومة من إيران استولت على ناقلة نفط في الخليج قبالة ساحل الإمارات، وفقاً لوكالة "رويترز". وجاء ذلك بعد أن ذكرت هيئة التجارة البحرية البريطانية في وقت سابق أن "حادث خطف محتملاً" وقع قبالة ساحل الفجيرة الإماراتية يوم الثلاثاء.
وكانت الأنباء تواترت عن تعرض سفينة، أو أكثر، "لحادثة" قبالة ساحل الفجيرة بدولة الإمارات، يوم الثلاثاء، وصفتها هيئة التجارة البحرية البريطانية (يو.كيه.أم.تي.أو)، بأنها ليس لها علاقة بالقرصنة، وذلك قبل أن تبث مصادر عدة وجهات إعلامية عن تعرض سفينة أو أكثر لعملية خطف في المنطقة.  
وأوصت هيئة التجارة البحرية البريطانية، في تحذير لها، استند إلى مصدر من طرف ثالث، السفن بتوخي الحذر الشديد في المنطقة التي تقع على بعد نحو 61 ميلاً بحرياً شرقي الفجيرة. ولم يقدم التحذير تفاصيل تتعلق بالسفينة أو السفن المعنية. 
وفي سياق متصل، ذكر متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية أن الوزارة "تحقق على وجه السرعة" في حادثة سفينة قبالة ساحل الإمارات، وذلك بعد أن تحدثت هيئة التجارة البحرية البريطانية عن "حادث خطف محتمل". وتؤدي المنطقة الواقعة في بحر العرب إلى مضيق هرمز، الذي يتدفق عبره نحو خمس صادرات النفط المنقولة بحراً في العالم.
وأفاد محللون في شركة "درياد غلوبال" المتخصصة في الأمن البحري بأن السفينة المعنية بالحادث ترفع علم بنما. وذكر موقع "مارين ترافيك" المتخصص أنها كانت متجهة إلى ميناء سوهار في سلطنة عُمان.
"السفينة متجهة إلى إيران"
من جهته أشار الموقع الالكتروني لمجلة " لويدز ليست" البريطانية التي تُعتبر مرجعاً في بيانات الملاحة البحرية بأن السفينة متجهة إلى إيران تحت مراقبة رجال مسلحين، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وحدّثت خمس سفن على الأقل، بعد ظهر الثلاثاء، في المنطقة بين الإمارات وإيران نظام التعريف الآلي الخاص بها إلى أنها "ليست تحت القيادة"، بحسب بيانات "ريفينيتيف" لتتبع السفن. وتشير مثل هذه الحالة عادة إلى أن السفينة غير قادرة على المناورة بسبب ظروف استثنائية.
3 سفن "خارجة عن السيطرة"
من جهة ثانية، أظهرت بيانات بحرية، الثلاثاء، أن ثلاث سفن في خليج عُمان "خارجة عن السيطرة" بعد أنباء عن حادث "غير معروف"، وفي حين قالت هيئة التجارة البحرية البريطانية إن عمليتي خطف محتملتين لسفينتين في خليج عمان، ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن مسلحين صعدوا على متن السفينة "أسفلت برينسس" في خليج عمان واختطفوها. وكشفت مصادر روسية أن مسلحين يحتجزون طاقم سفينة "أسفلت برينسس" المختطفة في خليج عمان كرهائن.
في المقابل، أفاد الإعلام الإيراني بوقوع هجوم جديد على سفينة تجارية في المياه الدولية قبالة الفجيرة. وزعمت قناة فيلق القدس الإيراني باصطدام سفينة تحمل علم سنغافورة بلغم بحري قبالة الفجيرة، فيما أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بانفجار لغم في ناقلة بالمياه الدولية في خليج عُمان. وذكرت قناة إسرائيلية عن مصادر بريطانية بوقوع هجوم على ناقلة قبالة سواحل الفجيرة. 
وقالت مصادر بحرية إن الحادث في خليج عُمان مرتبط بناقلة النفط "غولدن بريليانت" GOLDEN BRILLIANT التي ترفع علم سنغافورة. ونقلت وكالة "رويترز" عن بيانات بحرية الإفادة بأن ناقلة النفط في خليج عُمان خارجة عن السيطرة الآن.
السفينة "أسفالت برينسيس" تعرضت للخطف
وذكرت صحيفة "ذا تايمز" أن مصادر بريطانية تعتقد بأن السفينة "أسفالت برينسيس" تعرضت للخطف وأن "العمل جار على افتراض أن الجيش الإيراني أو وكلاء له على متن السفينة".
وأوضح محرّر الشؤون الدفاعية بـ "ذا تايمز" على "تويتر"، "مصادر بريطانية تعتقد بأن أسفالت برينسيس خُطفت. يعملون على افتراض أن الجيش الإيراني أو وكلاء له اعتلوا السفينة".
قلق أميركي
وفي رد على ما حصل، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي تعليقاً على ما أوردته وكالة الامن البحري البريطانية إن "المعلومات الأولى تثير قلقاً كبيراً"، من دون أن تعلق على طبيعة ما حصل.
وأضافت "نتابع تطور الوضع ونحن على اتصال وثيق بلندن وشركاء آخرين".
من جهته، قال الناطق باسم الخارجية الأميركية نيد برايس "لقد لاحظناً سلوكا معادياً يثير قلقاً كبيراً من جانب إيران، ويشمل ذلك المجال البحري (...) بالنسبة إلى هذا الحادث، من المبكر جداً تقديم تفسير".
وقال مسؤولون أميركيون  تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن الجيش الأميركي يفكر في إعادة تمركز سفينة واحدة على الأقل في المنطقة المجاورة للسفينة "أسفلت برينسيس" لتتبعها عن كثب.
وأضاف المسؤولون أن هذا أمر معتاد ويهدف إلى مراقبة الوضع وليس القيام بأي تحركات عسكرية وشيكة.
نفي الحرس الثوري
من جانبه، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني على موقعه الإلكتروني، أن الحرس الثوري نفى ضلوع قوات إيرانية أو حلفاء لها في واقعة ضد أي سفينة قبالة ساحل الإمارات الثلاثاء وقال إن ذلك ذريعة "لعمل عدائي" ضد طهران.
وأوضح الحرس الثوري في بيان نقلة الموقع الإلكتروني "وفقاً للمعلومات الواردة من مصادر أمنية فإن القوات المسلحة الإيرانية وجميع أفرع المقاومة الإسلامية في الشرق الأوسط لا علاقة لها بالحادث الذي وقع في خليج عُمان".
وأضاف أن الحادث يأتي في إطار تحرك دول غربية وإسرائيل "لتهيئة الرأي العام للمجتمع الدولي لعمل عدائي ضد دولة إيران".
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن نشر معلومات عن حوادث متتالية مرتبطة بسفن في الخليج وفي بحر عمان يثير شبهات كبيرة. وحذر من في بيان عبر تويتر من "خلق وضع خاطئ لأغراض سياسية"، مكرراً "استعداد إيران لتقديم أي مساعدة في حال وقوع حوادث بحرية" في المنطقة.