الأحد 24 تشرين الأول 2021

بريطانيا: فرض عقوبات على 14 روسيا

فرضت بريطانيا عقوبات على 14 روسياً قالت إنهم متواطئون في قضة فساد كشف عنها المحامي سيرغي ماجنتسكي، الذي قبض عليه، وتوفي لاحقاً في السجن، بعد أن زعم أن مسؤولين روسيين تورطوا في احتيال ضريبي كبير.
وصدرت الإجراءات التي تشمل تجميد أصول المسؤولين، ومنعهم من زيارة المملكة المتحدة بموجب قانون جديد يمنح الحكومة حق معاقبة الذين تراهم متورطين في أخطر قضايا الفساد بالعالم.
ومن بين المعاقبين دميتري كليويف، المعروف بأنه مالك بنك "يونيفرسال سيفنجز" في روسيا، والذي تقول الحكومة البريطانية إنه ساعد في التخطيط لعملية احتيال بقيمة 230 مليون دولار.
وقال دومينيك راب، وزير الخارجية البريطاني، في بيان، إن "للفساد تأثيراً مدمراً لأنه يبطئ التنمية، ويستنزف ثروات الدول الفقيرة، ويبقي شعوبها محاصرة في براثن الفقر. إنه يسمم بئر الديمقراطية".
ومن بين 22 شخصاً شملتهم العقوبات الصادرة وفق قانون مكافحة الفساد العالمي في بريطانيا الإخوة جوبتا الثلاثة، الذين تدور حولهم فضيحة فساد كبرى في جنوب أفريقيا ساهمت في إسقاط الرئيس السابق جاكوب زوما.
ورحب وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، بالعقوبات البريطانية، قائلاً إنها تعزز جهود التصدي للفساد عالمياً.
رومانيا تقرر طرد دبلوماسي روسي
من جانبها، أعلنت رومانيا، الاثنين، عزمها على طرد دبلوماسي روسي، في وقت كانت فيه دول عدة في أوروبا الوسطى والشرقية قد اتخذت خطوات مماثلة تضامناً مع جمهورية تشيكيا التي تخوض نزاعاً دبلوماسياً مع موسكو.
وقالت وزارة الخارجية الرومانية في بيان، إن نائب الملحق العسكري لدى السفارة الروسية في بوخارست، أليكسي غريتشاييف، بات "شخصاً غير مرغوب فيه، نظراً إلى أنشطته وتحركاته المنافية لاتفاقية فيينا في شأن العلاقات الدبلوماسية".
واستدعى وزير خارجية رومانيا، بوغدان أوريسكو، السفير الروسي فاليري كوزمين، الاثنين، لإعلامه بالأمر، حسب البيان. واستناداً إلى وسائل إعلام رومانية، فإن الدبلوماسي الروسي متهم بالتجسس.
وقال رئيس الوزراء الروماني، فلورين سيتو، إن عملية الطرد هذه لا ينبغي بالضرورة أن تُفَسّر على أنها "رد فعل تضامني". وأضاف عبر التلفزيون الوطني، "كنا سنتخذ هذا القرار على أي حال. هذا لا علاقة له بما يحدث في دول أخرى في الاتحاد الأوروبي".
وكانت الحكومة التشيكية قد اتهمت الأسبوع الماضي أجهزة الاستخبارات الروسية بالوقوف وراء انفجار أودى بشخصين في مخزن للأسلحة في شرق الجمهورية التشيكية عام 2014، في حادثة وصفها الرئيس ميلوس زيمان، الأحد، بأنها كانت أشبه بهجمات إرهابية.
وبعد أن طردت براغ 18 دبلوماسياً روسياً على خلفية الاتهامات، ردت موسكو بطرد 20 موظفاً في السفارة التشيكية، ما دفع العلاقات الثنائية إلى أدنى مستوياتها منذ عقود.
وناشد وزير الداخلية التشيكي، يان هاماتشيك، الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، طرد دبلوماسيين روس، تضامناً مع بلاده، ما دفع سلوفاكيا المجاورة ودول البلطيق (إستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا) لإعلان طرد سبعة دبلوماسيين روس في المجموع.
وقال الكرملين في بيان بعد تشاور هاتفي بين بوتين والرئيس الفرنسي، "بناءً على طلب إيمانويل ماكرون، علق فلاديمير بوتين على الوضع الراهن للعلاقات الروسية - التشيكية، مشدداً على سخافة اتهامات براغ بحق روسيا والإجراءات التي اتخذت".
بدوره، قال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لصحافيين، "لا أساس إطلاقاً لأي اتهامات لروسيا في سياق الأحداث المختلفة في جمهورية تشيكيا"، مشدداً على أنه "لا أدلة" على الاتهامات التي تسببت بـ"ضرر شديد" للعلاقات الثنائية.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن على بروكسل الرد على "هذه التصريحات غير الواضحة والانفعالية" الصادرة عن براغ.
لكن زيمان قال، الأحد، إنه لا يرى مبرراً لوجود "18 جاسوساً" بالسفارة الروسية في براغ.
ويتهم عناصر من الإدارة العامة لهيئة الأركان العامة في القوات المسلحة الروسية (جهاز الاستخبارات العسكرية) بأنهم وراء عملية تسميم العميل المزدوج الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في إنجلترا عام 2018.
وخلال اتصال هاتفي، الاثنين، أبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الروسي فلاديمير بوتين بدعم فرنسا شركاءها الأوروبيين. وندد الرئيس الروسي من جهته بـ"عبثية" اتهامات براغ وبطرد الدبلوماسيين الروس.