السبت 16 تشرين الأول 2021

بايدن يدافع عن قرار الانسحاب ويتهم جيش أفغانستان بالتقصير

  

النهار الاخباريه – وكالات 
قال الرئيس الأميركي جو بايدن الإثنين إنه "يقف بكل قوة" وراء قراره سحب القوات الأميركية من أفغانستان ورفض الانتقاد الواسع للانسحاب غير المنظم الذي يمثل له أزمة.
وقال بايدن إنه لم يكن من المفترض أبداً أن تكون مهمة الولايات المتحدة في أفغانستان بناء دولة. وحول سيطرة "طالبان" على كل أفغانستان، ألقى باللائمة على القادة السياسيين الأفغان الذين فروا من البلاد وعدم وجود رغبة لدى جيش أفغانستان في قتال الجماعة المتشددة.
وأضاف أن قراره جاء نتيجة الالتزام الذي قطعه على نفسه تجاه القوات الأميركية بأنه لن يطلب منهم الاستمرار في المخاطرة بأرواحهم من أجل حرب كان ينبغي أن تنتهي منذ فترة طويلة. وقال "فعل قادتنا ذلك في فيتنام عندما جئت إلى هنا وأنا شاب. لن أفعل ذلك في أفغانستان... أعلم أن قراري سيتعرض للانتقاد لكنني أفضل أن أتلقى كل تلك الانتقادات على نقل هذا القرار لرئيس آخر".
وفي وقت سابق، أطلقت القوات الأميركية النار في الهواء وسقط ما لا يقل عن خمسة قتلى وألغيت الرحلات الجوية التجارية الاثنين، 16 أغسطس (آب)، في مطار كابول، بعد أن اجتاح آلاف الأفغان المدرج على أمل اللحاق برحلة والفرار من نظام "طالبان" بعد سيطرة الحركة على البلاد.
وأعلنت "طالبان" انتهاء الحرب في أفغانستان، بعد سيطرتها على القصر الرئاسي في كابول مع رحيل القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة ومسارعة الدول الغربية لإجلاء مواطنيها، الاثنين 16 أغسطس (آب).
وفر الرئيس الأفغاني أشرف غني من البلاد، الأحد 15 أغسطس، مع دخول المسلحين إلى المدينة، قائلاً إنه آثر تجنب سفك الدماء، في حين تكدس مئات الأفغان في مطار كابول أملاً في مغادرة البلاد.
واعتبر المتحدث باسم المكتب السياسي لـ"طالبان"، محمد نعيم، أن "هذا يوم عظيم للشعب الأفغاني وللمجاهدين (التسمية المستخدمة من قبل "طالبان" لمقاتليها). لقد شهدوا ثمار جهودهم وتضحياتهم على مدار 20 عاماً... الحمد لله، الحرب انتهت في البلاد".
وقال نعيم، إن "شكل النظام الجديد في أفغانستان سيتضح قريباً"، مضيفاً أن "الحركة لا ترغب في العيش في عزلة". ودعا إلى علاقات سلمية مع المجتمع الدولي. وأضاف، "لقد وصلنا إلى ما كنا نسعى إليه، وهو حرية بلادنا، واستقلال شعبنا... لن نسمح لأحد باستخدام أراضينا لاستهداف أي جهة، ولا نرغب في الإضرار بالآخرين".
واحتاجت "طالبان" إلى ما يزيد قليلاً عن أسبوع للسيطرة على البلاد في حملة خاطفة انتهت في العاصمة كابول، بينما اختفت القوات الأفغانية التي أنفقت الولايات المتحدة وحلفاؤها مليارات الدولارات لتدريبها وتسليحها على مدار سنوات.
وقال قائد في الحركة لوكالة "رويترز" إن المسلحين يعيدون تنظيم صفوفهم في مختلف الأقاليم، مضيفاً أن "طالبان لن تشكل هيكلاً جديداً للحكم إلا بعد رحيل القوات الأجنبية". وذكر المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه، أن عناصر الحركة في كابول تلقوا أوامر بعدم ترهيب المدنيين والسماح لهم باستئناف نشاطهم العادي.
 في غضون ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في وقت مبكر، ، إنه جرى نقل جميع موظفي السفارة الأميركية في كابول إلى المطار، بمن فيهم السفير روس ويلسون، وذلك انتظاراً لإجلائهم، مضيفاً أنه جرى إنزال العلم الأميركي عن مجمع السفارة.
وكانت الصين أول دولة تعلن نيتها إقامة "علاقات ودية" مع حركة "طالبان". ومن جانبها، رأت إيران أن ما حصل في أفغانستان "هزيمة" أميركية وفرصة لتحقيق "سلام مستدام"، فيما أشارت روسيا إلى أنها ستقرر ما إذا كانت ستعترف بسلطات "طالبان" بناء على أفعالها.
في المقابل، اعتبر وزير الدفاع البريطاني بن والاس أنه "ليس الوقت" المناسب للاعتراف رسمياً بنظام "طالبان". ووصف عودة الحركة إلى الحكم بأنها "فشل للمجتمع الدولي".