الخميس 2 شباط 2023

انطلاق “أهم” مناورة عسكرية بين أمريكا وإسرائيل

النهار الاخبارية - وكالات 

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، مساء الإثنين 23 يناير/كانون الثاني 2023، مناورة عسكرية لاختبار الجاهزية وتعزيز العلاقة العملياتية بين الجيشين، فيما وصفها إعلام رسمي عبري بأنها "الأهم على الإطلاق" وتحمل رسالة إلى إيران.

وعلى موقعه الرسمي، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، انطلاق مناورة "سنديان البازلت" (Juniper Oak) مع القيادة المركزية للجيش الأمريكي، مشيراً إلى أن "المناورة ستختبر مدى الجاهزية الإسرائيلية الأمريكية المشتركة، وستعزز العلاقات العملياتية بين الجيشين". 

مناورات بحرية
خلال المناورة ستقوم سفن صواريخ وغواصة من البحرية الإسرائيلية بمناورة مشتركة مع حاملة طائرات أمريكية، فيما ستطلق القوات الجوية والبحرية والبرية الإسرائيلية والأمريكية النار على أهداف تحاكي تهديدات بحرية.

كما سيتم تزويد سفن الصواريخ من طراز "ساعر 5" في المناورة، بالوقود وسط البحر بواسطة ناقلة أمريكية، بهدف "توسيع مديات ومناطق عمليات الجيش الإسرائيلي في الحالات الروتينية والطارئة"، وفق البيان. 


وبحسب البيان: "سيتمرن سلاحا الجو الإسرائيلي والأمريكي على سيناريوهات مختلفة بمشاركة العديد من الطائرات الحربية وطائرات النقل والطائرات المسيّرة وطائرات الاستطلاع والقاذفات الأمريكية الثقيلة، وستلقي القنابل الحية جنوبي البلاد". 

مناورات جوية وبرية
في الوقت ذاته، ستشارك في المناورة طائرات التزود بالوقود الإسرائيلية من طراز "رام"، وطائرات التزود بالوقود "بوينغ كيه سي-46 إيه" الأمريكية التي ستزود الطائرات المقاتلة والقاذفات بالوقود على حد سواء. 

في السياق، يشار إلى أنه في العام الماضي تعاقدت إسرائيل على شراء 4 طائرات "بوينغ كيه سي-46 إيه" بـ927 مليون دولار، ويتوقع استلامها في 2025-2026. 

وخلال المناورة "ستقوم القوات البرية بتدريب مشترك وإطلاق عشرات القذائف الصاروخية، حيث سيتم إطلاق قذائف صاروخية طويلة المدى من منظومة هيمارس الأمريكية ومن منصات إسرائيلية"، بحسب البيان. 

آلاف من الجنود الأمريكيين
من جانب آخر، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن 6400 جندي أمريكي سيشاركون في المناورة، يوجد 450 منهم على الأراضي الإسرائيلية والباقي على متن حاملة الطائرات الأمريكية جورج بوش. 

وتضم حاملة طائرات بوش قاذفات "ب-52" ومقاتلات من طراز "إف-35″ و"إف-15″ و"إف-16" و"إف-18″، ستشارك في المناورة، بحسب الصحيفة التي أشارت كذلك إلى أن 142 طائرة بينها قاذفات يمكنها حمل أسلحة نووية ستشارك في المناورة، التي ستتدرب على نموذج هجوم في إيران. 

أضافت: "ستتدرب القوات على سيناريو للهجوم في إيران يتضمن اختراق أراضي دولة معادية، والتغلب على أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة وتدمير الأهداف المحمية تحت الأرض". 

للمرة الثالثة خلال عام
وستكون هذه هي المرة الثالثة منذ العام الماضي التي تجري فيها القوات الجوية لكلا الجيشين تدريبات تحاكي الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، وفق الصحيفة. 

من جانبها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن "الحديث يدور عن أهم مناورة عسكرية مشتركة بين البلدين على الإطلاق"، وأوضحت أنه من المقرر أن تستمر المناورة حتى الجمعة 27 يناير/كانون الثاني 2023.

ونقلاً عن مسؤول أمريكي لم تسمه، أضافت الهيئة أن المناورة تحمل رسالة مفادها أن "الحرب (الروسية المستمرة) في أوكرانيا (منذ 24 فبراير/شباط الماضي) والتهديد الصيني لا يجعلان الولايات المتحدة تتجاهل التهديد الإيراني.. إيران سترى قوة وحجم المناورة وستفهم ما يمكن لبلدينا القيام به". 

يُذكر أن عواصم إقليمية وغربية، في مقدمتها واشنطن وتل أبيب، تتهم طهران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة والسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول إيران إنها تلتزم بمبادئ حُسن الجوار وإن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية، لا سيما إنتاج الكهرباء. 

وتمتلك تل أبيب ترسانة نووية غير خاضعة للرقابة الدولية، وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الأول لها.