الخميس 9 كانون الأول 2021

الولايات المتحدة تجسست على سياسيين أوروبيين بينهم ميركل

النهار الاخبارية- وكالات
كشفت وسائل إعلام دنماركية وأوروبية، بأن الولايات المتحدة تجسست على سياسيين أوروبيين بارزين، بينهم المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، بين عامي 2012 و2014، بواسطة برنامج تعاون مع المخابرات الدنماركية.

وأفادت هيئة الإذاعة الدنماركية العامة بأن وكالة الأمن القومي الأميركية (ان اس ايه) تنصّتت على كابلات الإنترنت الدنماركية، من أجل التجسس على سياسيين ومسؤولين رفيعي المستوى في ألمانيا والسويد والنروج وفرنسا.

وأضافت أن وكالة الأمن القومي استغلت تعاونها في مجال المراقبة مع وحدة الاستخبارات العسكرية الدنماركية للقيام بذلك. ولم ترد وزارة الدفاع الدنماركية على طلبات للتعليق.

ووفق الهيئة، جرى إبلاغ وزيرة الدفاع، ترين برامسن، التي تولت الوزارة في حزيران/يونيو 2019، بالتجسس في آب/أغسطس 2020. وقالت الوزيرة للهيئة الإذاعية إن "التنصت المنهجي على حلفاء مقربين أمر غير مقبول".

ولم يثبت أن الدنمارك علمت أن الولايات المتحدة كانت تستخدم نظام المراقبة الخاص بها للتجسس على جيرانها. وكُشفت المعلومات، إثر تحقيق أجرته هيئة الإذاعة الدنماركية مع تلفزيون "إس في تي" وشبكة "إن آي كاي" النروجية ووسائل إعلام ألمانية وصحيفة "لوموند" الفرنسية. 

وقالت الإذاعة الدنماركية إن ميركل ووزير الخارجية السابق، فرانك فالتر شتاينماير، وزعيم المعارضة آنذاك، بير شتاينبروك، كانوا بين من تجسست عليهم وكالة الأمن القومي الأميركية.

وكانت الوكالة الأميركية تملك إمكانية الاطلاع على رسائل الجوال والمكالمات الهاتفية وسجل الانترنت، بما في ذلك عمليات البحث وخدمات المحادثة.

وذُكرت تفاصيل التجسس في تقرير داخلي، وضعته وحدة الاستخبارات العسكرية الدنماركية تحت اسم "عملية دنهامر"، وقدم إلى قيادة الوحدة في أيار/مايو 2015.

وأوضحت هيئة الإذاعة الدنماركية أن معلوماتها مستقاة من تسعة مصادر مختلفة، لها اطلاع على تقارير وحدة الاستخبارات العسكرية الدنماركية، وشددت على أن مصادر عدة أكدت ما خلصت إليه.

ولم تعلق وحدة الاستخبارات العسكرية الدنماركية أو مديرها في ذلك الوقت، لارس فيندسن، على التقرير الإعلامي.

في حال تأكده، فإن التجسس الأميركي كان يجري أثناء وبعد قضية سنودن، عام 2013، التي تفجّرت عندما كشف المتعاقد السابق مع المخابرات، إدوارد سنودن، أن الحكومة الأميركية كانت تتجسس على مواطنيها وحلفائها.

وكانت هيئة الإذاعة الدنماركية قد أفادت، في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، بأن الولايات المتحدة استعملت كابلات دنماركية للتجسس على صناعة الدفاع المحليّة وأخرى أوروبية، بين عامي 2012 و2015