الإثنين 25 تشرين الأول 2021

المرشح لخلافة ميركل يعترف بسرقاته الأدبية


النهار الاخباريه- وكالات 
أقر أرمين لاشيت، المرشح الأوفر حظاً لخلافة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في الانتخابات التشريعية المقبلة، الجمعة، بارتكاب "أخطاء"، بعد اتهامه بالسرقة الأدبية في كتاب أصدره قبل سنوات، على غرار منافسته مرشحة حزب الخضر.
وقال لاشيت، (60 عاماً)، "هناك بوضوح بعض الأخطاء التي أتحمل مسؤوليتها"، معترفاً باستخدام محتوى من كاتب واحد على الأقل من دون ذكره كمصدر في كتاب أصدره عام 2009.
وتابع، "أريد أن أتقدم باعتذاري"، وتعهد أن يطلب على الفور "مراجعة الكتاب بأكمله"، لتحديد ما إذا كان يتضمن أي أخطاء أخرى مماثلة.
وجاء الاعتذار بعد تغريدة، الجمعة، نشرها كراستن فايتزنيغر، المتخصص في مساعدات التنمية، أعلن فيها تبلغه من "متعقب" ألماني للسرقات الأدبية، أن لاشيت اقتبس محتوى منه من دون ذكر المصدر.

ورد فايتزنيغر بدعابة، معتبراً أنه من الجيد أن "يبدي المسؤولون السياسيون اهتماماً بالعلوم، وهو ما ليس بالضرورة حال السيد لاشيت دائماً".
وجاءت إثارة القضية في وقت تعرض فيه أرمين، الذي لا يحظى بشعبية كبيرة في ألمانيا، لانتقادات واسعة، خصوصاً بعد أن التقطت صور له وسط نوبة ضحك مع مسؤولين محليين خلال تكريم الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير لضحايا الفيضانات التي ضربت البلاد منتصف الشهر الحالي. وقدم إثر ذلك اعتذاره أيضاً.
ومنذ ذلك الحين، أظهرت استطلاعات للرأي خسارة المحافظين، الممثلين في تحالف حزبي "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" و"الاتحاد الاجتماعي المسيحي"، بعض النقاط، على الرغم من أنهم ما زالوا متقدمين، ويحتفظ لاشيت بحظوظه في خلافة ميركل.
وأظهر استطلاع رأي نُشر الجمعة، وأجري لصالح قناتي "آرت تي أل" و"أن تي في"، أن تحالف الحزبين قد تراجع بنقطتين، ويحظى بتأييد 28 في المئة من الراغبين بالاقتراع، مقابل تقدم خصمهما حزب الخضر المعارض، بنقطة واحدة، بحصوله على تأييد 21 في المئة من الناخبين.
وفي الأشهر الأخيرة، استفاد لاشيت من تراجع التأييد لحزب الخضر الذي تضررت حملته الانتخابية بعد أن كان قد بدأها بقوة، بسبب هفوات ارتكبتها زعيمته المرشحة أنالينا بيربوك (40 عاماً)، التي كانت المرشحة الأبرز لخلافة ميركل.
واتهمت بيربوك مطلع الشهر الحالي أيضاً بالسرقة الأدبية في كتاب أصدرته. ومن أبرز الأخطاء التي ارتكبتها عدم إعلامها البوندستاغ (مجلس النواب) بمكافآت معفاة من الضرائب دفعها لها حزبها. واضطرت كذلك إلى تصحيح سيرتها الذاتية التي تضمنت عديداً من المغالطات، لا سيما فيما يتعلق بعضويتها في منظمات غير حكومية.