الخميس 9 كانون الأول 2021

البرلمان البريطاني يقر زيادة ضريبية على الرواتب لإصلاح النظام الصحي


أثار القرار غضباً كبيراً في مجلس العموم بي

النهار الاخباريه  وكالات 

على الرغم من الضجة والقلق الذي رافق تلك العملية، أقرّ مجلس العموم البريطاني اليوم الأربعاء 8 سبتمبر (أيلول)، الارتفاع الجديد في معدل ضرائب رواتب التأمين الوطني التي يدفعها كل من العمال وأرباب العمل وبعض المستثمرين بمقدار 1.25 نقطة مئوية لكل منهم، وذلك بهدف تمويل هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية وإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية.
ويقول المحافظون إن هذه الزيادة الضريبية ستحقق استثماراً تبلغ قيمته 36 مليار جنيه استرليني في نظام الصحة والرعاية على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
وذكر كبير أمناء الخزانة البريطانية، ستيف باركلي، أن هذه الزيادة ستغطي تكاليف إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية و"ستنهي تكاليف الرعاية غير المتوقعة والكارثية التي يواجهها الآلاف وستجعل النظام أكثر عدلاً للجميع".
وتعني الضريبة الجديدة أن المواطنين البريطانيين لن يدفعوا أكثر من 86000 جنيه استرليني مقابل تكاليف الرعاية -لا تشمل الطعام والسكن- على مدى حياتهم، اعتباراً من شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
من جهته، عارض حزب العمال الخطة، وقال زعيمه، السير كير ستارمر، إنها غير عادلة بالنسبة إلى العمال.
وأوضح "بموجب خطته (رئيس الوزراء بوريس جونسون)، فإن المؤجِّر الذي يؤجر عشرات العقارات لن يدفع فلساً واحداً أكثر، بينما المستأجرون العاملون سيواجهون زيادات ضريبية بمئات الجنيهات سنوياً".
في المقابل، تكسر هذه الزيادة الضريبية التزام بيان حزب المحافظين الانتخابي عدم زيادة الضرائب، وبالتالي ستضعه بمأزق في مواجهة ناخبيه. إذ ستزيد كلفة التأمين الوطني في بريطانيا اعتباراً من أبريل (نيسان) 2022، مع فرض ضريبة منفصلة في عام 2023.

كما عارض الحزب الوطني الاسكتلندي (أس أن بي) هذه الخطوة، إذ وصفها زعيم كتلة الحزب في مجلس العموم في وستمنستر، إيان بلاكفورد، بأنها "ضريبة ارتدادية" على ملايين العمال الاسكتلنديين من دون استشارة.
وقال زعيم الحزب الليبرالي - الديمقراطي السير إد ديفي -وهو أيضًا مقدم رعاية لابنه المعوق- إن الخطة "نسيت الأُسر المقدمة للرعاية" التي تريد فقط "صفقة عادلة".

وكان رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، أعلن الثلاثاء (7 سبتمبر)، وضع خطط لرفع الضرائب على العاملين وأرباب العمل وبعض المستثمرين، في مسعى لإصلاح نظام الرعاية الصحية والاجتماعية، مثيراً غضب بعض أعضاء حزبه لمخالفته وعداً انتخابياً. فبعد إنفاق أموال طائلة على مكافحة جائحة "كورونا"، عاد جونسون إلى تعهده بالتعامل مع نظام الرعاية الاجتماعية المتعثر في بريطانيا، الذي من المتوقع أن تتضاعف تكلفته مع زيادة أعمار السكان في العقدين المقبلين.
كما يرى جونسون أنه تحرك لمحاولة معالجة التأخير في الخدمات الصحية في بريطانيا، التي تشهد انتظار الملايين على مدى أشهر لتلقي العلاج من الخدمة الصحية الوطنية (أن أتش أس)، بعد إعادة تركيز الموارد للتعامل مع الذين يعانون فيروس كورونا.
وعلى مدى سنوات كان السياسيون البريطانيون يحاولون إيجاد طريقة لدفع تكاليف الرعاية الاجتماعية، مع أن رؤساء الوزراء المتعاقبين من حزبَي العمال والمحافظين تجنبوا هذه القضية، لأنهم كانوا يخشون أن تثير غضب الناخبين  واحزابهم