الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021

الاتحاد الأوروبي: ليس أمامنا خيار سوى التحاور مع "طالبان"

النهار الاخباريه وكالات

قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الثلاثاء، إن التكتل ليس أمامه خيار سوى التحاور مع حكام أفغانستان الجدد من حركة "طالبان" وإن بروكسل ستحاول التنسيق مع حكومات الدول الأعضاء لتنظيم وجود دبلوماسي في كابول.

وقل بوريل للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ "الأزمة الأفغانية لم تنته بعد... ولكي تكون لدينا أي فرصة للتأثير على الأحداث، فلا خيار أمامنا سوى التحاور مع طالبان".

وحدد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي شروطاً لمعاودة المساعدات الإنسانية والعلاقات الدبلوماسية مع "طالبان"، التي سيطرت على أفغانستان يوم 15 أغسطس (آب)، منها احترام حقوق الإنسان ولا سيما حقوق المرأة.

وقال بوريل "ربما يكون من المفارقة الحديث عن حقوق الإنسان لكن هذا ما يجب أن نطلبه منهم".

وأبلغ مشرعي الاتحاد الأوروبي بأن التكتل يجب أن يكون مستعداً لاحتمال محاولة الأفغان الوصول إلى أوروبا إذا سمحت "طالبان" للناس بالمغادرة، رغم أنه قال إنه لا يتوقع أن تكون موجات الهجرة كبيرة مثلما كانت في 2015 بسبب الحرب الأهلية في سوريا.

وتخطط المفوضية الأوروبية للحصول على تمويل من حكومات الاتحاد الأوروبي والميزانية المشتركة التي تبلغ 300 مليون يورو (355 مليون دولار) هذا العام والعام المقبل لتمهيد الطريق لمعاودة توطين نحو 30 ألف أفغاني.

"طالبان" تحقق في مكاسب غير مشروعة

تحقق "طالبان" في حسابات مسؤولين كبار في الحكومة الأفغانية السابقة بحثاً عن احتمال وجود مكاسب غير مشروعة، وفق ما ذكر مديرا مصرف الثلاثاء.

وقال مسؤول في "مصرف دا أفغانستان" المركزي الأفغاني فضل عدم الكشف عن هويته، لوكالة الصحافة الفرنسية إن التحقيق قد يفضي إلى تجميد أصول وحسابات مسؤولين سابقين ووزراء ونواب.

وأكد مسؤول في مصرف خاص أن فريق "تدقيق" تابع لـ"طالبان" زار المكان للتحقق من حسابات بعض المسؤولين في الحكومة السابقة في 15 أغسطس بعد سيطرة "طالبان" على كابول.

وكان الفساد متفشياً في ظل حكومة الرئيس السابق أشرف غني، وبالتالي، كان من الممكن تحويل عشرات الملايين من الدولارات من المساعدات من الخزانة العامه
واُتهم رئيس الدولة السابق بأخذ ملايين الدولارات معه عندما فر إلى أبو ظبي، وهو ما نفاه مراراً. ويأتي تحقيق النظام الجديد في المكاسب غير المشروعة المحتملة فيما تعاني البلاد من نقص في السيولة النقدية.

ولتجنب انهيار النظام المصرفي، يُسمح للأفغان بسحب ما يعادل 200 دولار فقط في الأسبوع للشخص الواحد.

وغالبية احتياطات البلاد موجودة في الولايات المتحدة التي تحجبها عن "طالبان"، في حين جمّد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي برامج إقراض البلاد.

وقال الحاكم السابق للمصرف المركزي الأفغاني أجمل أحمدي في تغريدة الأسبوع الماضي، إن الاحتياطات المجمدة تبلغ تسعة مليارات دولار.

بوش وكلينتون وأوباما يتحدون في مساعدة لاجئي أفغانستان

اتحد رؤساء الولايات المتحدة السابقون الجمهوري جورج دبليو بوش والديمقراطيان بيل كلينتون وباراك أوباما خلف جماعة جديدة تهدف لدعم لاجئي أفغانستان الذين جاؤوا إلى الولايات المتحدة بعد الانسحاب الأميركي من بلادهم.

وسيكون الزعماء السابقون وزوجاتهم جزءاً من ائتلاف (ويلكام.يو إس)، وهو ائتلاف يضم جماعات تأييد ورجال أعمال أميركيين وقيادات أخرى.

وفي فعالية إعلامية، قال جون بريدغلاند المسؤول في إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش والذي يشارك في رئاسة هذا الجهد إنه تم تدشين الجماعة يوم الثلاثاء بموقع إلكتروني يسهَل على الأميركيين التبرع أو استضافة أسرة لاجئين من خلال تطبيق (إير.بي.إن.بي) لإيجار المنازل أو عبر أي سبيل مساعدة آخر.

وصل عشرات الآلاف من الأفغان للولايات المتحدة في إطار عملية إجلاء أميركية. وكان كثيرون منهم عرضة للخطر إن هم بقوا في أفغانستان بعد سيطرة حركة "طالبان" على مقاليد الأمور، وذلك بسبب عملهم مع القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها أو مع وكالات أميركية أو دولية.

وقال بوش وزوجته لورا في بيان "وقف آلاف الأفغان معنا على الجبهة للدفع صوب عالم أكثر أماناً، وهم الآن يحتاجون مساعدتنا".

وتعمل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على تسكين ما يصل إلى 50 ألف لاجئ في قواعد عسكرية بالولايات المتحدة. ولا يزال آخرون في مراكز قائمة قرب مطارات أميركية هبطوا بها، كما أن هناك مزيدا من اللاجئين في منشآت بالولايات المتحدة أو عالقون في دول ثالثة.