الأحد 28 تشرين الثاني 2021

ألمانيا: تسريع إيران تخصيب اليورانيوم "خطوة سلبية للغاية"



النهار الاخباريه  وكالات 

قالت ألمانيا اليوم الأربعاء إن تسريع إيران تخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من الدرجة المستخدمة في صنع الأسلحة ينتهك القيود المنصوص عليها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وحثت طهران على العودة إلى المفاوضات بنهج بناء.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في مؤتمر صحفي "ليس لدى إيران مبرر مدني مقبول لتلك الخطوات، وبدلا من ذلك تكتسب معرفة ومهارات عسكرية". وأضاف "نحث إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات بموقف بناء".
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس الثلاثاء في تقرير اطلعت عليه رويترز إن إيران سرعت عملية تخصيب اليورانيوم.
إيران تنفي
في المقابل، أصرت وزارة الخارجية الإيرانية ليل الثلاثاء الأربعاء على أن نشاطات إيران النووية "سلمية وتتماشى مع الالتزامات الدولية"، بعدما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران وضعت آلية جديدة لتسريع وتيرة إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة.
وفي تقريره الأخير أبلغ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي الدول الأعضاء بأن طهران "توصلت إلى آلية تشغيلية جديدة من أجل إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة" في منشأة نطنز (وسط).
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده في بيان، "جميع البرامج والإجراءات النووية لإيران تمتثل امتثالاً كاملاً لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية ولالتزامات إيران في إطار اتفاق الضمانات، وجرى تنفيذ هذه البرامج تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبإشعار مسبق".
وأوضحت الوكالة الأممية أن الآلية الجديدة تقوم على استخدام "مجموعتين من أجهزة الطرد المركزي" بدلاً من مجموعة واحدة، إذا ما استثنينا اختباراً أولياً لبضعة أيام أجري في أبريل (نيسان)، مضيفة أن طهران أطلقت بالفعل هذه الآلية

وبحسب تقرير غروسي فإن إيران أنتجت 200 غرام من اليورانيوم المعدني المخصب، بعدما أعلنت في وقت سابق من هذا العام أنها بدأت إنتاج اليورانيوم المعدني لأغراض بحثية، وهو موضوع حساس لأن هذه المادة يمكن استخدامها في تصنيع السلاح النووي.
وكانت إيران باشرت في أبريل تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المئة، مقابل 20 في المئة سابقاً، وهي أعلى بكثير من نسبة الـ 3.67 في المئة المحددة في الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني.
وأتاح هذا الاتفاق رفع جزء من العقوبات الدولية المفروضة على إيران مقابل التزامها عدم حيازة أسلحة نووية، لكن بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في عهد الرئيس دونالد ترمب عام 2018 أعيد فرض العقوبات الأميركية.
ومنذ 2019 حررت إيران نفسها تدريجياً من الالتزامات التي تعهدت بها للحد من برنامجها النووي.
وتابع زاده، "من البديهي أن تتابع إيران برنامجها النووي السلمي البحت على أساس حاجاتها وقراراتها السيادية، وفي إطار التزاماتها في اتفاق الضمانات، ما لم يُستأنف التنفيذ الكامل ومن دون قيد أو شرط للاتفاق النووي من قبل أميركا وسائر أطراف الاتفاق".
ويسعى الرئيس الأميركي جو بايدن إلى العودة للاتفاق، وقد بدأت محادثات غير مباشرة بهذا الشأن في فيينا في أبريل بوساطة أوروبية، لكن الجلسة الأخيرة التي عقدت في 20 يونيو (حزيران) لم تفض إلى أي تقدم ملموس.