الأربعاء 26 كانون الثاني 2022

وفاة مهندس البرنامج النووي الباكستاني.. قصة عبد القدير خان الذي يعتبره بلده بطلاً قومياً


النهار الاخباريه وكالات

أعلن التلفزيون الباكستاني الأحد 10 أكتوبر/تشرين الأول 2021، وفاة العالم النووي عبد القدير خان، الذي يوصف بأنه مهندس البرنامج النووي الباكستاني عن عمر يناهز 85 عاماً.
خان أُدخِل المستشفى العسكري بعد إصابته بفيروس كورونا وتم نقله إلى منزله بعد تحسن حالته الصحية، لكنها عادت لتتدهور فجأة الليلة الماضية، وتوفي في أحد مستشفيات العاصمة إسلام آباد.
وسبق أن اتهمت الولايات المتحدة خان ببيع وتسريب معلومات ومواد تستخدم في تصنيع القنابل النووية لدول مثل إيران والعراق وكوريا الشمالية.

من هو عبدالقدير خان؟ 

ويعد عبدالقدير خان عالماً باكستانياً في الفيزياء النووية، ومهندس بعلم الفلزات والسبائك، ومؤسس البرنامج النووي والعنصر الأبرز في وجود أول قنبلة نووية باكستانية. 
التحق خان بكلية العلوم بجامعة كراتشي عام 1960، ثم أكمل تعليمه العالي في بعض الجامعات الأوروبية وخاصة ألمانيا وهولندا وبلجيكا أواسط الستينيات.
وقضى بجامعة برلين التقنية سنتين في التدريب قبل أن يلتحق بجامعة دلفت التكنولوجية بهولندا عام 1967 التي نال منها درجة الماجستير، ثم أنهى تكوينه بجامعة لوفين البلجيكية عام 1972 فحصل على درجة الدكتوراه. 
اشتغل بعد حصوله على الدكتوراه كبيرا لخبراء المعادن في شركة (FDO) الهندسية الهولندية، التي كانت يومذاك على صلة وثيقة بمنظمة "اليورنكو" المهتمة بتخصيب اليورانيوم. 
حصل عبد القدير خان على 13 ميدالية ذهبية من معاهد ومؤسسات مختلفة، ومُنح وسام "هلال الامتياز" عام 1989، ثم "نيشان الامتياز" عام 1996 وقد منحته إياهما باكستان تقديرا لجهوده.

تأسيس البرنامج النووي الباكستاني 

كان تفجير الهند قنبلتها النووية الأولى عام 1974 سبباً في استنفار باكستان جهودها من أجل التوازن مع جارتها، فقام رئيس الوزراء الباكستاني حينها ذو الفقار علي بوتو باستدعاء عبد القدير عام 1975 من هولندا ليسند إليه رئاسة برنامج باكستان النووي.
في عام 1976 انطلق العالم النووي الباكستانيفي تطوير برنامج بلاده النووي، وقد ساعده كتمانه الشديد على نجاح مشروع إنشاء القنبلة النووية الباكستانية، كما ساعدته علاقاته بالشركات الغربية ذات الصلة بميدان التخصيب وبناء آلات الطرد المركزي على أن يشتري ما يعينه على بناء مختبراته وتطوير بحوثه.
في الفترة ما بين 18 و21 سبتمبر/أيلول 1986 حدث أول تفجير نووي باكستاني تحت سطح الأرض حسب صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.
بينما يشير تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام عام 2018 إلى أن باكستان تمتلك 140-150 رأساً نووياً مقارنة بعدد الرؤوس الحربية الهندية البالغ 130-140.
ويعتقد أن باكستان تمتلك نظامي إطلاق يشملان القنابل الجوية والصواريخ الباليستية.