السبت 4 كانون الأول 2021

وزير خارجية قطر: وقف إطلاق النار في غزة مؤقت ولا يعالج القضية

أكد وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن "هناك دمارًا كبيرًا حدث في قطاع غزة جراء التصعيد الإسرائيلي الأخير”، مشددًا على "ضرورة وصول المساعدات الإنسانية في أسرع وقت ممكن للأشخاص الذين هم بأشد الاحتياج إليها في القطاع".

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها آل ثاني، أمس الخميس، خلال لقاء أجرته معه قناة "MSNBC” الأمريكية، نقلته وسائل إعلام محلية في قطر.

وأوضح أن "قطر ومصر بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، عملتا على إرساء وقف إطلاق النار في غزة"، مشيراً إلى "أنه(وقف إطلاق النار) يظل مؤقتاً ولا يعالج جذور الأزمة كالاستفزازات الإسرائيلية في القدس وغياب أفق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

وتابع "الأمور حساسة ونعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، حتى يتمكن المسلمون والمسيحيون من القيام بشعائرهم الدينية في القدس، كما يجب إيقاف كل ما من شأنه أن يؤثر على الأوضاع في حي الشيخ جراح بالقدس".

وزاد آل ثاني قائلا "نحن في قطر نوجه مساعداتنا وجهودنا الإغاثية لتصل لمن يستحقها، وقد بنت قطر على سبيل المثال خلال 10 أعوام اكثر 42 الف وحدة سكنية ومستشفيات وطرق ومستشفى الشيخ حمد بن خليفة لإعادة التأهيل، وفي عام 2020 فقط استطاع المستشفى إجراء 70 الف تدخل جراحي، ولكن للأسف تعرض المستشفى للضرر في الحرب الأخيرة".

واستكمل "كذلك لا ننسى تعرض مقر الهلال الأحمر القطري للاستهداف وهو الذي قدم خدمات إنسانية كبيرة في القطاع ، وفي آخر 3 سنوات أوصلت قطر المساعدات الإنسانية بشفافية بالتعاون مع الأمم المتحدة، و50% من هذه المساعدات ذهبت لشراء الوقود اللازم لمحطة توليد الكهرباء في القطاع، واستطعنا زيادة الطاقة الكهربائية في القطاع الى 16 ساعة في اليوم، أما نسبة الـ 50% الأخرى من المساعدات ذهبت إلى العائلات الأشد احتياجا".

وحول جهود الوساطة القطرية في المنطقة، قال الوزير آل ثاني، "قطر وسيط نزيه لحل المنازعات وموثوق به في العالم واستطاعت إجراء العديد من الوساطات الناجحة في المنطقة، وعلاقاتنا مع مختلف الأطراف تهدف لإبقاء المنطقة في أمن وسلام ولقد رأينا الفائدة التي حصلت مع محادثات قطر مع مختلف الأطراف للتوصل إلى وقف لإطلاق النار الأخير بين حماس وإسرائيل".

وفي شأن آخر قال آل ثاني "بالنسبة لواشنطن وطالبان فقد نجحنا بإيقاف الصراع ونسعى الآن لنفس العمل بين طالبان والحكومة الأفغانية وهذا ما يمكن لدولة قطر القيام به لحل الصراعات بسلام.”