الإثنين 6 كانون الأول 2021

هل من دور للجزائر بعد رحيل القوات الفرنسية من منطقة الساحل؟

النهار الاخباريه- وكالات 
أطلق إعلان فرنسا عزمها على إنهاء "عملية برخان" لمحاربة المتطرفين في منطقة الساحل، وخصوصاً في مالي، جدلاً استراتيجياً حول إمكانية أن تلعب الجزائر، ثاني قوة عسكرية في أفريقيا، دوراً أكبر. وفي الواقع تنوي الجزائر لعب دور أنشط في المنطقة، لكن هل يمكن أن يصل إلى حد نشر قوات خارج حدودها كما يسمح الدستور حاليا؟
كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، أن فرنسا ستبدأ إغلاق قواعدها في شمال مالي العام قبل نهاية العام، بينما لا تخفي باريس رغبتها في انخراط أكبر للجزائر في منطقة الساحل.
وقال مصدر عسكري فرنسي، إن باريس "يجب أن تناقش مستقبل تحركاتنا في شمال مالي مع بعثة الأمم المتحدة في مالي ومع الجزائريين، المعنيين مباشرة باعتبارهم دولة جارة". وتستعد فرنسا لخفض عدد قوات "برخان" في منطقة الساحل، أكبر عملية عسكرية خارج البلاد، من 5100 رجل اليوم إلى ما بين 2500 وثلاثة آلاف.
وغرقت مالي منذ 2012 في أزمة أمنية أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا من مدنيين وجنود وعناصر من حركات التمرد الانفصالية ومجموعات المتطرفين التي استغلت صعوبة مناخ وتضاريس المنطقة خاصة في الشمال قرب الحدود مع الجزائر البالغة نحو 1400 كلم.
ووبعد تعديل التدستور  أصبح الدستور الجزائري يسمح بتدخل الجيش الجزائري خارج الحدود منذ التعديل الدستوري في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني). وقال الرئيس تبون في مقابلة مع صحيفة "لوبوان" الأسبوعية، إن "الدستور الجزائري يجيز الآن هذا النوع من التدخل، لكن الحل لا يكمن في ذلك". وأضاف، "لحل المشكلة في شمال مالي، يجب إعادة نشر الدولة هناك. عبر اتفاقات الجزائر نحن هنا لمساعدة باماكو".