الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021

منظمات حقوقية مصرية مهددة بالإغلاق بداية العام المقبل

النهارالاخباريه- وكالات 

 قالت وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية، نيفين القباج، الأحد، إن آخر موعد لتوفيق أوضاع الجمعيات الأهلية، في 11 يناير/ كانون الثاني 2022، مؤكدة أن الجمعية التي لم توفق أوضاعها، حتى ذلك الموعد، ستحل بحكم قضائي ولن تكون هناك غرامات مالية على تلك الجمعيات.
وخلال كلمتها في مؤتمر صحافي بشأن إطلاق المرحلة الثانية من المنظومة الإلكترونية المتكاملة لتنظيم العمل الأهلي، دعت الجمعيات والمؤسسات الأهلية بسرعة التسجيل لتوفيق أوضاعها القانونية.
وأقرت الحكومة المصرية اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 في نوفمبر / تشرين الثاني 2020.
وحسب القانون تلتزم جميع المؤسسات والشركات التي تمارس أنشطة العمل الأهلي بتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القانون 149 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية، خلال عام واحد من تاريخ العمل باللائحة. ويوجد حاليا ما يزيد على 45 ألف جمعية أهلية في مصر، حسب تقرير لجهاز التعبئة العامة والإحصاء. وتعمل معظم المنظمات، المهتمة بشؤون حقوق الإنسان، كشركات متخصصة في تقديم الخدمات القانونية، وباتت هذه المنظمات مهددة بالإغلاق حال عدم توفيق أوضاعها القانونية، وفق قانون الجمعيات الأهلية الجديد.
وبناء عليه، أصبح المجتمع المدني المصري، وتحديدًا المنظمات المستقلة العاملة في مجال حقوق الإنسان، أمام منعطف جديد يعد الأبرز والأهم منذ تأسيس الموجة الثالثة من حركة حقوق الإنسان في مصر مع انتصاف العقد الأول من الألفية الثالثة.
وبعد أزمة اعتقال 3 من قيادات «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» قدمت الأخيرة، طلبا لوزيرة التضامن الاجتماعي، برغبة المبادرة في تحويل جميع أنشطتها الحالية من شركة ذات مسؤولية محدودة، إلى نشاط غير ربحي، وإعادة التقدم بطلب للتسجيل كجمعية أهلية وفق القانون الجديد.
وقالت المبادرة، في بيان لها وقتها، إنها سلمت وزيرة التضامن الاجتماعي، المختصة بتنفيذ قانون الجمعيات، طلبا، تضمن بعض النقاط من بينها «الإحاطة بأن المبادرة للدراسات والاستشارات (والمعروفة بالسمة التجارية «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية») شركة ذات مسؤولية محدودة مسجلة حسب قانون الشركات في هيئة الاستثمار بغرض ممارسة النشاط في مجال الأبحاث وتقديم الاستشارات واعداد الدراسات وتنمية وتدريب الموارد البشرية، وأنها مارست عملها داخل مصر منذ 18 عاماً وفقاً لإطار قانوني واضح ومنضبط وخاضع لرقابة الدولة، وأنها حرصت منذ تأسيسها على أن تلتزم بأحكام القانون المصري».
وأضافت: تم إرفاق المكاتبات الرسمية من المبادرة وردود الوزارة عليها على طوال فترة زمنية امتدت سنوات، لإثبات أن فريق المبادرة كان قد تقدم من قبل عدة مرات للحصول على ترخيص بمزاولة النشاط الأهلي غير الربحي كجمعية أهلية، واستوفى كافة الشروط والأوراق المطلوبة قانوناً دون أن يتلقى رد الوزارة بالرفض أو القبول. وسبق ووجهت منظمات حقوقية انتقادات واسعة للقانون ولائحته التنفيذية. فمؤسسة حرية» الفكر والتعبير» قالت في تقرير ربع سنوي عن حالة حرية التعبير في مصر: « يشكل عبر القانون الجديد ولائحته التنفيذية تهديدًا لاستقلال عمل المنظمات». وتابعت: «يفرض قانون تنظيم العمل الأهلي ولائحته التنفيذية وصاية الجهة الإدارية، التابعة لوزارة التضامن، على تمويل وأنشطة تلك المنظمات. وتعتمد أغلبية المنظمات الحقوقية منذ عقود على أشكال قانونية متعددة، أبرزها: الشركات ذات المسؤولية المحدودة التابعة لإشراف هيئة الاستثمار، أو شركات المحاماة والتي تتبع إشراف النقابة العامة للمحامين». وزادت: «رغم وعود الحكومة المصرية بتلافي عدد من مشكلات القانون أثناء إعداد اللائحة التنفيذية، فإن عملية إعداد اللائحة برمتها جرت من خلال لجنة شكلها رئيس مجلس الوزراء من ممثلي عدة وزارات معنية، على رأسها وزارة التضامن الاجتماعي ورئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، بينما اقتصر ما وصفته الحكومة بالحوار المجتمعي حول اللائحة التنفيذية على عدة مناقشات أجراها رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية مع ممثلي بعض الجمعيات، دون توضيح ماهية التوصيات التي صدرت عنها، وجرت هذه المناقشات في ظل استبعاد المنظمات الحقوقية الفاعلة، كما لم تعلن وزارة التضامن الاجتماعي المسودات الأولية التي جرى النقاش عليها في اللجنة المعنية بوضع اللائحة التنفيذية وكيف أثر الحوار المجتمعي على نص المسودة النهائية