الثلاثاء 18 كانون الثاني 2022

منزل آمن في ليبيا.. ملاذ للمهاجرين في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر

النهارالاخباريه- وكالات 
جتازت حليمة وليام الصحراء من نيجيريا إلى ليبيا أملا في الوصول إلى أوروبا بحثا عن حياة أفضل، لكنها أجبرت على العمل في الدعارة حتى نجحت في الفرار ووجدت ملاذا في منزل آمن فريد من نوعه.
وتعكس قصة حليمة (23 عاما) وزوجها مارك (27 عاما)، الذي واجه أيضا الاحتجاز والإساءة، المخاطر التي تحيق بعدد متزايد من المهاجرين المستميتين في سبيل الوصول إلى ما يأملون أن يكون الأمان والرخاء في الغرب.
وعلى الرغم من التئام شملهما بمحض الصدفة في المنزل الآمن في بني وليد حيث وجدا نوعا من الأمان في الوقت الراهن، فما زالا يأملان في الوصول إلى إيطاليا والفرار من بلد يجتاحه العنف والفوضى منذ عقد من الزمن.
وغادر مارك نيجيريا أولا وسافر برا ثم تسلل إلى داخل ليبيا عبر حدودها الصحراوية في سيارة ونجح في الوصول إلى طرابلس في 2016. واحتجزه مسلحون فور وصوله إلى بني وليد التي تبعد 180 كيلومترا جنوبي العاصمة.

وتسيطر جماعات مسلحة على معظم أنحاء ليبيا منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي على حكم معمر القذافي في 2011، وتتصارع هذه الجماعات للسيطرة على الأرض والأصول الاقتصادية بما في ذلك تهريب المهاجرين.
وتقول المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة إن هناك أكثر من 500 ألف مهاجر مسجل في ليبيا. وهذا العام، زاد عدد الأشخاص الذين يحاولون عبور أفريقيا إلى أوروبا.
وظل مارك محتجزا لسبعة أشهر عند رجال طالبوه بدفع فدية مقابل إطلاق سراحه، ودفع لهم في نهاية المطاف. ووجد عملا في بني وليد كعامل بناء ورتب مع حليمة عبر الهاتف لما لشملهما ومواصلة رحلة السفر.
ووصلت حليمة إلى ليبيا في 2018 عبر نفس المسار الذي سلكه زوجها. وقالت إن صديقا باعها للعمل في الدعارة عندما وصلت إلى بني وليد وفشلت في الاتصال بزوجها لأنها لم تكن تملك هاتفا ليبيا.

وبعد أربعة شهور نجحت في الفرار والوصول إلى المنزل الآمن الذي تدعمه الأمم المتحدة ومنظمة أطباء بلا حدود المعنية بالعمل الإنساني.
ووجدت زوجها هناك بالفعل.
وقالت مستعيدة ذكرى اللحظة الأولى للم شملهما "عانقته وقبلته وشرعت في البكاء، كان هو أيضا يبكي".
وأضافت "شعرت بدهشة لأنني لم أكن أعلم أنني سأراه مجددا".
وقال مؤسس المنزل الآمن الحسين بن غرسة إنه كان يريد إظهار المعدن الطيب الحقيقي للشعب الليبي وسكان بني وليد.
ويعمل المنزل الآمن منذ عام 2015 ويوفر طعاما ورعاية طبية كاملة، وتأسس بتبرعات من السكان والشركات المحلية. ويؤوي المنزل الآن 12 مهاجرا معظمهم من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء.
وقال بن غرسة "قمنا بهذا العمل لأن هذه مدينة الكرم والضيافة".