الأربعاء 8 كانون الأول 2021

مصر تؤكد صحة سيناريو “اختفاء” مدينة الإسكندرية إلى الأبد..

النهار الاخباريه  وكالات 

أعلنت مصر، الأربعاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، اتخاذ إجراءات لحماية مدينة الإسكندرية الساحلية شمال البلاد من الغرق، مؤكدةً صحة السيناريوهات التي تحدث عنها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بهذا الخصوص، وأنها "ليست مفاجئة".

خلال كلمة له في مؤتمر تغير المناخ، الذي انطلق الإثنين ويستمر حتى 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في مدينة غلاسكو بأسكتلندا، قال جونسون إن "ارتفاع 4 درجات فقط ونقول وداعاً لمدن بأكملها (هي) ميامي (الأمريكية)، والإسكندرية (المصرية)، وشانغهاي (الصينية)، كلها ستغرق تحت المياه".

تصريح "ليس مفاجئاً"
بدوره، قال وزير الري المصري، محمد عبد العاطي، في تصريحات لفضائية صدى البلد (خاصة)، مساء الأربعاء، إن ما ذكره جونسون "ليس مفاجئاً" لمصر، بل تعمل عليه منذ زمن، وهناك أماكن في الدلتا (شمال) معرضة للخطر وليست الإسكندرية فقط.

كما أشار إلى أن السيناريوهات التي تحدث عنها جونسون، "لن تحدث اليوم أو غداً، ويمكن أن تقع في عام 2100".

غير أنه  أكد أن "السيناريوهات واضحة ومرسوم (خطة) مواجهتها من قبل في مصر، وتم عمل إجراءات حماية منها للشواطئ وإنشاء 1450 منشأ لتفادي السيول".

الوزير المصري لفت إلى أن إجراءات الحماية شملت أماكن عديدة بمختلف أنحاء البلاد، وليس في الإسكندرية فقط ومنذ سنوات ولا تزال مستمرة.

السيناريوهات المتوقعة
معلقة على تحذير جونسون، أكدت وزيرة البيئة المصرية، ياسمين فؤاد، صحة تلك السيناريوهات التي تخرج بغرق تلك المدن من جرّاء ارتفاع في درجات الحرارة.

أضافت فؤاد، في تصريحات هاتفية مساء الثلاثاء، مع برنامج بفضائية "إم بي سي مصر" السعودية، أن وزارة الري "خصصت أكثر من 7 مليارات جنيه (445 مليون دولار) خلال السنوات الـ5 أو 6 السابقة لعمل إجراءات حماية في الشواطئ المصرية، خاصةً منطقة الإسكندرية".

كما شددت على أن "مصر تتعامل بشكل جدي في هذا الصدد".

في السياق ذاته، قال محمد غانم، المتحدث باسم وزارة الري المصرية: "نعلم أن هناك تغيرات مناخية قوية وشديدة القسوة والتطرف تحدث في العالم وليس مصر فقط".

وأضاف غانم، في تصريحات لفضائية "صدى البلد" (مصرية خاصة)، مساء الثلاثاء: "بدأنا مشاريع كحماية الشواطئ قبل سنوات ووصلت مدينة الإسكندرية".

المتحدث نفسه أوضح أنه تم تنفيذ مشروع حماية لقلعة قايتباي التاريخية وحائط أثري (لم يسمه) في الإسكندرية؛ خشية تعرضهما للتدمير أو الانهيار، بجانب حماية شواطئ المدينة ذاتها باستخدام حواجز خرسانية تتلقى الصدمة بقياسات فنية.

بالبرنامج المتلفز ذاته، علّق محافظ الإسكندرية، اللواء محمد الشريف، على هذا التحذير البريطاني، قائلاً: "المدينة تعرضت لسيول وفيضانات كبيرة منذ 2015، وتزداد كل عام وتؤدي لأمواج عاتية مع النوات (العواصف)".

ولفت إلى استمرار مشاريع الحكومة لحماية الشواطئ والمناطق التي تشهد زيادة في ارتفاع منسوب المياه بالإسكندرية.