الأربعاء 8 كانون الأول 2021

لوفيغارو” تفنّد رواية قيس سعيد عن حفر نفق قرب مقر إقامة سفير فرنسا بتونس: هذه حقيقة ما جرى


 النهار الاخبار يه نرجس مناعي

قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية، السبت 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، إن رواية الرئيس التونسي قيس سعيّد بشأن "النفق" الذي تفقده بالقرب من مقر إقامة السفير الفرنسي في العاصمة التونسية غير صحيحة. 

الصحيفة الفرنسية قالت إن التحقيقات قد كشفت أن "النفق المزعوم" لم يكن إلا مجرد حفرة بسيطة لا يتجاوز عمقها متراً واحداً.

الرئيس التونسي قيس سعيّد، من جانبه، نظم زيارة ميدانية على رأس وفد من كبار المسؤولين، بمن فيهم رئيسة الوزراء نجلاء بودن، ووزير الداخلية توفيق شرف، لمعاينة النفق.

قال قيس سعيد خلال الزيارة: "لا يمكن للأشخاص الذين دبروا مكيدة حفر النفق أن يصلوا إلى مبتغاهم والمس بمؤسسات الدولة، والنيل من علاقتنا مع الأصدقاء والأشقاء".

كانت الشرطة التونسية قد اعتقدت، الأربعاء الماضي، أنها اكتشفت نفقاً تم حفره بالقرب من منزل السفير الفرنسي في تونس (أندريه بارانت)، مضيفة أن من بين الأشخاص المترددين على النفق "شخص معروف بتطرفه"، حسبما نقلت الصحيفة عن الشرطة التونسية.

فيما قالت "لوفيغارو" إن المنزل الذي عثر في داخله على الحفرة هو ملك لمواطن تونسي مقيم بإحدى الدول الخليجية، وإن الحفرة كانت بهدف البحث عن الكنوز. 

دعوة للتقشف 
كان الرئيس التونسي قيس سعيّد قد جدد دعوته إلى "التقشف" في المال العام بسبب الأزمة المالية الخانقة التي تعرفها البلاد، خصوصاً بعد إجراءاته الاستثنائية بتجميد البرلمان وحل الحكومة. 

حيث دعا سعيّد التونسيين إلى التقشف في ظل الأزمة المالية التي تمر بها البلاد في ظل شح موارد الدولة وتأخير صرف رواتب بعض الموظفين مثل الصحفيين العاملين في مؤسسات عمومية أو المربين المعوضين في المدارس.

 تزامن ذلك مع تأخر الدعم الخارجي الذي كانت تعول عليه الحكومة التونسية في ظل تعطل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بسبب قرارات سعيّد بتجميد اختصاصات مجلس النواب.

وسبق أن أعلن البنك المركزي التونسي أنه دخل في مفاوضات مع السعودية والإمارات من أجل توفير دعم مادي لتعبئة موارد الدولة التونسية التي تعاني أزمة خانقة زادت إجراءات قيس سعيد الاستثنائية من حدتها.

كما كانت تونس تعول على قرض جديد من قبل صندوق النقد الدولي من أجل سداد الديون الخارجية وتوفير جزء من الرواتب لبقية أشهر السنة الحالية.

وتسببت قرارات قيس سعيد في 25 تموز/يوليو في تعميق الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، ما أدى إلى تخفيض الترقيم السيادي لتونس.