الأربعاء 20 تشرين الأول 2021

كيف يستغل الكاظمي التنافس بين معسكر روحاني والحرس الثوري؟


مع الاجتماع الإيراني السعودي الثاني رفيع المستوى المقرر عقده في العاصمة العراقية بغداد خلال الأسبوعين المقبلين، يواصل رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي"، الرئيس السابق لجهاز المخابرات الوطني العراقي، التوسط بين القوتين.
واستضاف "الكاظمي" في مكتبه الاجتماع الأول بتاريخ 9 أبريل/نيسان بين ستة مسؤولين سعوديين، بمن فيهم رئيس المخابرات العامة "خالد الحميدان" ووفد إيراني مؤلف من خمسة أشخاص، ضم نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي "سعيد إيرواني".
وبعد محاولة عبثية للتوسط في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، عندما كان لا يزال يترأس جهاز المخابرات الوطنية، انتظر "الكاظمي" هذه المرة الضوء الأخضر من ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، الذي حصل عليه خلال زيارة إلى الرياض في 2 أبريل/نيسان.

وفي بغداد، طلب رئيس الوزراء العراقي من مستشاره للأمن القومي "قاسم الأعرجي" ووزير الخارجية "فؤاد حسين" إقناع الإيرانيين بقيمة الاجتماع.
ونجح مبعوثا "الكاظمي" في الحصول على اتفاق مبدئي بين "علي شمخاني"، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي كان قائدا سابقا في الحرس الثوري، وبين التيار الموالي للرئيس الإيراني "حسن روحاني"، الذي يمثله وزير الخارجية "محمد جواد ظريف".
وبينما استغل "الكاظمي" التنافس بين المعسكرين الإيرانيين، واجه تعنت الحرس الثوري، القوي في بغداد، حيث تُنسب الضربات الصاروخية بانتظام إلى الميليشيات الموالية لطهران.
وعلى الرغم من هذه التوترات، ركز الوفدان الإيراني والسعودي مناقشاتهما على الصراع في اليمن، دون إحراز أي تقدم ملموس.
"الكاظمي" الذي اعتاد اللعب على طهران والرياض وواشنطن، يتطلع الآن إلى الاستفادة من موقعه كوسيط، والذي يمكن أن يوفر له هالة جديدة على المسرح الإقليمي، بحسب ما يشير موقع "إنتلجنس أونلاين".