الخميس 9 كانون الأول 2021

عودة “الدغمي” لرئاسة مجلس النواب الأردني أول “مفاجآت” عهد “تحديث المنظومة”


حسم الجناح الذي يقدر بين النخب الأردنية بأن "مصلحة” وثيقة تحديث المنظومة السياسية تتطلب دعم الخيار القاضي بعودة المشرع البارز والمخضرم عبد الكريم الدغمي رئيسا لمجلس النواب في واحدة من المفاجآت البرلمانية التي تجلت بعد جلسة صاخبة عصر الإثنين.

الدغمي وهو أحد أبرز الشخصيات الإشكالية في برلمان الأردن منذ ربع قرن حسم المواجهة في انتخابات مسيسة وفاز برئاسة المجلس بأغلبية 64 صوتا مقابل 56 صوتا حظي بها منافسه الوحيد تقريبا الدكتور نصار القيسي.
فورا وبعد جلوسه وبعد غياب طويل جدا على منصة رئاسة المجلس "بايع” الدغمي وبسرعة توصيات "تحديث المنظومة السياسية”.
ووجه في خطاب الشكر القصير عدة رسائل مختصرة قوامها "عودة الهيبة” لمؤسسة النواب و”تمرير” التوجيهات الملكية بخصوص تحديث المنظومة والحرص على "استقلالية” قرار مجلس النواب.
الدغمي قطب برلماني بارز وشرس وخبير في التشريع وسبق أن حجب الثقة عن عدة حكومات.

وتمكنه من الفوز برئاسة مجلس النواب حصل بعد مشاورات مكثفة طوال الأسبوع الماضي في الكواليس، واضح الآن أنها حسمت لصالح وجهة النظر التي تقول ضمنيا بأن متطلبات واحتياجات تحديث المنظومة السياسية تنص على الحاجة الملحة لـ”خبرة الدغمي” على منصة الرئاسة، وليس بقاءه بعيدا عن قيود الرئاسة تحت القبة وفي المداولات.

يفترض أن الترتيب الذي قفز بالدغمي مجددا إلى منصة الرئاسة يأخذ بالاعتبار عبورا آمنا وسريعا –كما أمر الملك- بباقة من التعديلات الدستورية والتشريعات المهمة جدا أبرزها تعديلات قانونية تسمح بحضور قوي مستقبلا للأحزاب السياسية وأخرى على قوانين الانتخاب وثالثة تخص نصوصا في الدستور.

قبل انتهاء الانتخابات تحدثت النائب تمام الرياطي عن "تدخلات حصلت” واستعادة مقولة "مجلس الديكور” التي كان الدغمي قد تبناها في الماضي القريب.
لكن الأهم الآن أن تشريعات تحديث المنظومة وبرأي وتقدير عدد كبير من كبار المسؤولين والسياسيين، بين يدي خبرة محكمة ببصمة الدغمي وبعد "ترتيب ما” حصل في الكواليس خصوصا وأن الفارق لا يزيد عن "8” أصوات بين الدغمي ومنافسه القيسي.

الملك عبد الله الثاني كان قد افتتح الدورة البرلمانية بخطاب العرش القصير، والذي تضمن تأكيدا على العمل على تشريعات تحديث المنظومة بصورة فعالة وبدون تردد خلافا للتأكيد على ثوابت المملكة بخصوص القدس والقضية الفلسطينية.
ولاحقا يعتقد بأن الدغمي سيقدم مساهمة في برنامج زمني متسارع لإنجاز وثيقة تحديث المنظومة السياسية وبسقف زمني لا يتجاوز الدورة العادية الحالية بمعنى احتمالية قوية للخوض في انتخابات مبكرة العام المقبل.