الجمعة 15 تشرين الأول 2021

عضو بـ”السيادة” السوداني يتهم المكون العسكري بمحاولة الانقلاب..

النهارالاخباريه- وكالات
اتهم عضو مجلس السيادة السوداني، محمد الفكي سليمان، المكونَ العسكري شريك السلطة الانتقالية في البلاد، بمحاولة السيطرة على الأوضاع السياسية، وذلك خلال مقابلة مع تلفزيون السودان الرسمي، الجمعة 24 سبتمبر/أيلول 2021 
حيث قال الفكي: "هنالك محاولة من المكون العسكري لتعديل المعادلة السياسية وهذا مُخلٌّ بعملية الشراكة"، معتبراً أن ذلك "هو الانقلاب الحقيقي، وهو انقلاب أبيض"، وأضاف: "المكون العسكري بحديثه عن خلافات داخل قوى الحرية والتغيير، يهدف إلى السيطرة على العملية السياسية وتعيين أشخاص محددين (لم يذكرهم) في السلطة، وهذا مرفوض".
مشاكل المواطنين في السودان 
أردف: "(رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح) البرهان ليس وصيّاً على العملية السياسية بالبلاد، أرفض حديثه حول وصاية المكون العسكري على العملية السياسية".
يُذكر أنه وفي يوم الأربعاء، قال البرهان خلال حفل تخريج قوات عسكرية غربي العاصمة الخرطوم، إن "القوى السياسية غير مهتمة بمشاكل المواطنين"، فيما اعتبر نائبه محمد حمدان دقلو "حميدتي" أن "السياسيين هم السبب في الانقلابات العسكرية"، وذلك على خلفية محاولة انقلاب فاشلة.
كذلك وفي يوم الثلاثاء، أعلن وزير الدفاع ياسين إبراهيم، إحباط محاولة انقلاب قادها اللواء ركن عبد الباقي الحسن عثمان بكراوي، ومعه 22 ضابطاً آخرين برتب مختلفة وضباط صف وجنود.
محاولة انقلاب فاشلة 
حيث اتهم مسؤولون شخصيات من النظام السابق بالوقوف خلف محاولة الانقلاب الفاشلة الثلاثاء، بينما نفى حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم سابقاً خلال عهد عمر البشير، صحة ذلك.
في المقابل فقد أشار الفكي في المقابلة إلى "وجود خلافات بين المدنيين والعسكريين خلال الفترة الماضية، تتطلب العودة إلى مفاوضات مرة أخرى لحل الأزمة". وتابع: "العلاقة السياسية ليست بخير مع المكون العسكري، هنالك انسداد في الأفق، وأي اجتماع بين المدنيين والعسكريين لا نصل فيه إلى نتيجة".
مضى موضحاً: "خلال 4 اجتماعات لم نستطع التوصل إلى توافق حول تسمية رئيس القضاء، ولا بد من أن نعود إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى". ورأى الفكي أن "المناخ السياسي في السودان يحتاج إلى نقاش شجاع بدلاً نن التلاوم ومحاولة التنصل من الالتزامات".
تسلُّم رئاسة المجلس
حول تولي المكون المدني لرئاسة مجلس السيادة، بيّن الفكي: "كان ينبغي أن نتسلم رئاسة المجلس في مايو/أيار 2021، ولكن اتفاقية السلام في جوبا عدلت هذا الأمر بالتمديد للفترة الانتقالية عاماً واحداً إضافياً".
استطرد: "تولي المدنيين لرئاسة مجلس السيادة يحتاج إلى شرح وتفسير قانوني، خصوصاً أن المفاوضين في جوبا لم يوجدوا شرحاً لهذا النص، تحاشوا هذا النص اللغم".
أضاف: "قوى إعلان الحرية والتغيير ستناقش مسألة تولي رئاسة المدنيين لمجلس السيادة، وتفسيرنا أن المدنيين يتولون الرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل".
كما كشف عن طلب تقدم به أحد أعضاء المكون العسكري لمناقشة رئاسة المدنيين سياسياً، وذلك قبل طلب فتوى قانونية من وزارة العدل، لعدم وجود المحكمة الدستورية.
هجوم وانتقاد 
كان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، قد هاجم يوم الأربعاء، القوى السياسية في البلاد، معتبراً أنها لا تهتم بهموم المواطنين وحل مشاكلهم. جاء ذلك في كلمة للبرهان خلال حفل تخريج قوات عسكرية غربي العاصمة الخرطوم؛ غداة الإعلان عن محاولة انقلاب فاشلة من قبل بعض العسكريين.
حيث قال البرهان: "هنالك من يسعى للجلوس على الكراسي، ولم نر قوى سياسية تتحدث عن الانتخابات أو هموم المواطنين وحل مشاكلهم". وأضاف: "هناك قوى سياسية تهاجمنا ولن نقبل بأن تتسلط علينا وتوجه لنا الإساءات، وواجبنا منع استئثار جهة سياسية واحدة بالسلطة خلال الفترة الانتقالية".
أردف: "لن تستطيع أية جهة أن تبعد القوات النظامية من المشهد بالسودان خلال الفترة الانتقالية، لأنه ليسن هناك حكومة منتخبة"، متعهداً "ببذل كل جهد لمواجهة المخاطر التي تواجه مصير بلادنا".
تابع البرهان: "نحن أكثر حرصاً على إنهاء الفترة الانتقالية عبر الانتخابات، ونريد دولة مدنية ديمقراطية تحميها القوات النظامية من تقويضها". وزاد: "واضحٌ أن هنالك جهة معينة- لم يحددها- ليس لديها همٌّ غير أن تجد كرسياً في وزارة أو ولاية، وكل همها أن تقاتل من أجل هذا الكرسي".
كما وجَّه البرهان رسالة إلى شركائه المدنيين في السلطة الانتقالية قائلاً: "مبادرة رئيس الوزراء (عبد الله حمدوك) نحن كمكون عسكري تم إقصاؤنا منها، المسألة انحرفت عن مسارها الصحيح، القوى السياسية التي تفاوضنا معها منذ 11 أبريل/نيسان 2019، تساقط منها جزء كبير، ونحن ندعو إلى أن تتوحد قوى الثورة".
جدير بالذكر أنه ومنذ 21 أغسطس/آب 2019، يعيش السودان فترة انتقالية تستمر 53 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام.