الخميس 28 تشرين الأول 2021

صحيفة تكشف عن اقتراح مصري جديد لتنفيذ المشاريع بغزة

واجهت «قضية إعادة الإعمار، وتثبيت الهدنة» في غزة  في وقت مبكر إشكالية تتعلق بـ«الجهة التي تتولى الأمر أو تمر من خلالها المخصصات».

وبينما كانت المسألة أسهل نسبياً في حالة المخصصات التي أعلنتها مصر لأنها ستكون «عبر شركات» تابعة للقاهرة؛ فإن تقديم الشركاء الدوليين خصوصاً الولايات المتحدة، يضع شرطاً يتضمن «دعم جهود إعادة الإعمار بطريقة تفيد الناس هناك (في غزة) وليس حركة حماس»، على ما جاء في بيان سفارة واشنطن بالقاهرة بشأن الاتصال بين الرئيسين بايدن والسيسي.

وقال مصدر مصري مطلع على الملف، لـ«الشرق الأوسط»، إن «القاهرة اقترحت فكرة إنشاء هيئة دولية، تكون مصر مسؤولة عنها مع أطراف عربية أخرى، وإن تدخل الأموال من المؤسسات المانحة إلى الهيئة التي سيكون لها مراقب مالي يحدد أوجه الصرف، وبالتالي يتم تلافي أوجه الاعتراضات الأميركية والأوروبية على (حماس)».

وتابع قائلا : «سيكون هناك بالتأكيد دور للسلطة الفلسطينية، كما يمكن تقديم تطمينات لـ(حماس) بمراعاة رغباتهم في المشروعات، وفي إطار (الهيئة المقترحة) يمكن التنسيق بين القاهرة والدوحة باعتبار أن علاقاتهما أصبحت جيدة، وكذلك فإنه من المطروح بشدة تعزيز دور الأمم المتحدة حتى يمكن الحصول على مساهمات من المؤسسات الأوروبية لإعمار القطاع».

من جهته، قال المتحدث باسم حركة «حماس» عبد اللطيف القانوع، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن على تواصل دائم مع الأشقاء في مصر لضمان إعادة إعمار ما دمره الاحتلال الصهيوني، وعدم المماطلة والتسويف كما حدث في الحرب الأخيرة عام 2014»، ويضيف: «لا يزال هناك 40 ألف وحدة متضررة لم يتم ترميمها، وبالتالي نتوافق بما يخدم مصلحة شعبنا ويُسرع وتيرة الإعمار». وبشأن ما إذا كانت «حماس» تمانع وصول مخصصات إعادة الإعمار عبر السلطة، قال القانوع: «طالما أن الأمر يخدم مصلحة الفلسطينيين، بالتأكيد لا نمانع، مع ضمان السرعة وعدم التسويف».