الجمعة 21 كانون الثاني 2022

رئيس كتلة "حزب الله هناك انقلاب على تسوية الطائف


النهار الاخبار يه. وكالات

حذر النائب محمد رعد، رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة"  "
 من الانقلاب على "اتفاقية الطائف" لصالح ما أسماه المحور "الإسرائيلي والتطبيعي".

وإثر حرب أهلية استمرت 15 عاما (1975 - 1990)، وقّع مسؤولون لبنانيون اتفاقية الطائف في السعودية عام 1990 لوقف الحرب، ونُقل بموجبها بعض صلاحيات رئاسة الجمهورية إلى مجلس الوزراء، وأصبحت بموجبها مراكز السلطة مناصفة بين المسيحيين والمسلمين.

وجاء حديث النائب رعد خلال احتفال تأبيني أقامه "حزب الله" في بلدة بنهران بقضاء الكورة شمالي لبنان، ونقلته وسائل إعلام محلية، بينها وكالة الإعلام الرسمية.

وقال رعد: "نشم رائحة انقلاب على تسوية الطائف، هدفه أن يطمئن الإسرائيلي ويأمن من عدم قدرة شعبنا على التصدي لعدوانه من أجل أن يمرر سياساته التطبيعية والتسلطية والتحكم حتى بتقرير مصير الغاز في مياهنا الإقليمية". وثمة نزاع بين بيروت وتل أبيب على مناطق غنية بالغاز يقول لبنان إنها ضمن مياهه الإقليمية.

والعام الماضي، وقعت 4 دول
عربية، هي الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، اتفاقيات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، لتنضم إلى مصر والأردن، اللذين يرتبطان مع تل أبيب بمعاهدتي سلام منذ 1979 و1994 على الترتيب، وذلك من أصل 22 دولة عربية.

وتابع: "التنقيب عن الغاز محصور بيد شركات عدة لدول محددة، ورغم كل هذا نتحدث عن الاستقلال والسيادة، ونحن لا نملك أن نبني محطة كهرباء تزود لبنان بالإضاءة 24 ساعة".

واستطرد: "انهارت عملتنا الوطنية بسبب ارتهانها للعملة الأجنبيه وغدا سياستنا ستنهار لارتهانها للسياسات الأجنبية".

ومنذ عامين، يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، ما أدى إلى انهيار مالي وشح في الأدوية والوقود وسلع أساسية أخرى وتراجع حاد في القدرة الشرائية.

وأردف رعد: "في حال ظن أحد أن المعادلة اختلت وتوازن القوى لمصلحة المحور الإسرائيلي والتطبيعي، ويريد أن ينقلب على الطائف، فيا شعبنا انتبهوا لهذا التقدير الخاطئ".
وأضاف: "ما حدث (في منطقة الطيونة بالعاصمة بيروت الشهر الماضي) ليس اشتباكا بين أبناء منطقتين.. ما حدث هو عدوان مصمم ومخطط لإحداث فتنة ودفع الناس إلى التقاتل في ما بينهم‎".

وزاد بقوله: "لا تدعوا أحدا يجركم إلى حرب أهلية جديدة ليفرض عليكم فيما بعد تسوية بموازين قوى جديدة، ما دامت الناس منفتحة على بعضها وجاهزة للحوار والتفاهم وتقدر مصلحتها المشتركة وليس لها أعداء سوى عدو واحد، وهو الذي ما يزال يحتل أرضنا إسرائيل.