الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021

بيان بالإجماع.. مجلس الأمن الدولي يطالب بعودة حكومة يديرها مدنيون في السودان


النهار الاخباريه وكالات
القدس العربي”: أصدر مجلس الأمن الدولي بعد ثلاث جلسات بيانا صحافيا أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء سيطرة الجيش في السودان على مقاليد الحكم يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الحالي. وطالب البيان ، بوقف جميع أشكال العنف والعودة إلى المؤسسات المدنية الانتقالية، وإنهاء حالة الطوارئ.  كما طالب بإطلاق سراح المحتجزين من أعضاء الحكومة المدنيين في الحكومة الانتقالية. 

وقد تجنب البيان الصحافي الذي صاغته بريطانيا وتبناه مجلس الأمن بالإجماع استخدام كلمة انقلاب بناء على ضغوط روسية وصينية واستخدم بدلا من ذلك مصطلح ” سيطرة الجيش على الحكم”، علما أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وصف ما يحدث في السودان بأنه انقلاب وادانه في بيان رسمي. 

كما أن عددا من الدول الغربية من بينها بريطانيا وألمانيا وصفته بالانقلاب.

 من جهة أخرى توصل أعضاء المجلس إلى صيغة توافقية حول الموقف من التطورات حيث عبر أعضاء المجلس عن”قلقهم”من التطورات  بدلا من "إدانة” ما حدث.

وللعلم فإن البيان الصحافي يعتبر أقل أهمية من البيان الرئاسي ولا يعتبر وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن وتكمن أهميته في أنه لا يصدر إلا  بموافقة جميع أعضاء المجلس الخمسة عشر. 

كما أن البيان يبعث برسالة واضحة للجيش في السودان تحمل قلقاً دولياً إزاء الخطوات التي قام بها الجيش .

 وطالب أعضاء مجلس الأمن في البيان: "جميع الأطراف ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن استخدام العنف وشددوا على أهمية الاحترام الكامل لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير.” 

ودعا أعضاء مجلس الأمن السلطات العسكرية السودانية”إلى إعادة الحكومة الانتقالية بقيادة مدنية على أساس الوثيقة الدستورية وغيرها من الوثائق التأسيسية للمرحلة الانتقالية.” وحثوا جميع الأطراف على الانخراط في "حوار دون شروط مسبقة، من أجل تمكين التنفيذ الكامل للوثيقة الدستورية واتفاقية جوبا للسلام، والتي تدعم التحول الديمقراطي في السودان.”

 وعبر أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم "مع شعب السودان،وأكدوا استعدادهم لدعم الجهود المبذولة لتحقيق التحول الديمقراطي في السودان، بما يحقق آمال وتطلعات الشعب السوداني في مستقبل شامل وسلمي، ومستقر، وديمقراطي،ومزدهر.” كما أكد أعضاء مجلس الأمن "أن أي محاولة لتقويض عملية التحول الديمقراطي في السودان تعرّض أمن السودان واستقراره وتنميته للخطر.” 

ثم أكد أعضاء مجلس الأمن مجددا على "التزامهم القوي بسيادة السودان واستقلاله وسلامته الإقليمية ووحدتها الوطنية.”