الأحد 28 تشرين الثاني 2021

بوادر أزمة دبلوماسية بين الجزائر وفرنسا بسبب “التأشيرة”.. استدعاء للسفير واتهامات بتصرف “غير مقبول”

النهار الاخباريه  وكالات 
استدعت الخارجية الجزائرية، الأربعاء 29 سبتمبر/أيلول 2021، السفير الفرنسي فرانسوا غويات؛ احتجاجاً على قرار باريس تشديد إجراءات منح التأشيرة للجزائريين، وذلك بعد يوم واحد من بيان للخارجية رفض القرار الفرنسي واعتبره "غير مقبول".
الوزارة الجزائرية قالت في بيانها، إن أمينها العام (وكيل)، شكيب قايد، استدعى اليوم (الأربعاء) السفير الفرنسي، وأبلغه احتجاج السلطات الجزائرية على "قرار أحادي الجانب من الحكومة الفرنسية أثر سلباً على حركة الرعايا الجزائريين نحو فرنسا".
كما أضافت أن "قايد" أبلغه أن "هذا القرار الذي صدر دون تنسيق مسبق مع الجانب الجزائري خلّف لغطاً إعلامياً بشكل طرح تساؤلات حول دوافعه وكيفية تطبيقه".

"قرار غير مقبول"

أمس الثلاثاء، قالت وزارة الخارجية الجزائرية، إنها "تأسف" لقرار السلطات الفرنسية تقليص تأشيرات مواطنيها، عشية مباحثاتهما عن الهجرة.
جاء ذلك وفق تصريحات لمبعوث الخارجية إلى منطقة المغرب العربي والصحراء الغربية عمار بلاني، لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.
وقال عمار بلاني: "أخذنا علماً بهذا القرار غير المناسب الذي نأسف له"، معتبراً إياه "قراراً أحادياً".
كما أوضح المسؤول ذاته أن "القرار المؤسف يأتي عشية سفر وفد جزائري إلى باريس بهدف تعزيز التعاون في إدارة الهجرة غير النظامية بين البلدين".

القرار الفرنسي

في تصريحات لإذاعة "أوروبا 1″، وصف متحدث الحكومة الفرنسية، غابريال أتال، قرار بلاده تشديد شروط التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس بأنه "غير مسبوق"، لكنه "ضروري".
كما أرجع القرار إلى رفض الدول الثلاث "إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين من مواطنيها".
المسؤول الفرنسي صرح في هذا الخصوص، بأن "هذه الدول لا تقبل باستعادة رعايا لا نرغب فيهم، ولا يمكننا إبقاؤهم في فرنسا".
كما أشار إلى أن مواقف الدول الثلاث "تبطئ فعالية" عمليات الترحيل من الأراضي الفرنسية عند صدور قرارات في هذا الصدد.
وتابع: "تحاورنا، ثم وجهنا تهديدات، واليوم ننفذ التهديد".
حسب وسائل إعلام فرنسية، فقد صدر 7731 قرار إبعاد من التراب الفرنسي بحق رعايا جزائريين في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز 2021، أوقف منهم 597 شخصاً، ووقّعت السلطات الجزائرية على 31 تصريحاً قنصلياً لإعادتهم إلى بلادهم.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، صرح وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، بأن الرئيس إيمانويل ماكرون هو من قرر تقليص التأشيرات الممنوحة للجزائريين عام 2019؛ لوقف تدفق الهجرة غير النظامية.
حسب بيانات رسمية للقنصلية العامة الفرنسية بالجزائر، فإنه من أصل 504 آلاف طلب تأشيرة عام 2019، تمت الموافقة على 274 ألف طلب.
ووفق البيانات ذاتها، فقد منحت القنصليات الفرنسية بالجزائر (عددها ثلاث) 412 ألف تأشيرة في 2018، فيما فاق عدد الطلبات نصف مليون.