السبت 16 تشرين الأول 2021

بغداد ترفض استقبال معتقلي "داعش" الأجانب لدى "قسد"

النهار الاخبارية- وكالات
كشف مسؤول أمني عراقي عن رفض بلاده طلبات جديدة تقدّمت بها دولتان أوروبيتان لنقل عناصر تنظيم "داعش"، من مواطنيهما الموجودين في سجون "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) في الجانب السوري ضمن محافظة الحسكة، إلى العراق، ومحاكمتهم وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب العراقي النافذ في البلاد، مؤكداً في الوقت نفسه عدم وجود تغيير في خطة السلطات الحكومية استقبال عراقيي مخيم الهول بعد إنشاء مخيمات خاصة لهم بعيداً عن مراكز المدن ومؤمنة بشكل مناسب، وتهيئة برنامج للتعامل معهم وإعادة تأهيل الأطفال والنساء بالتعاون مع الأمم المتحدة.
ويُعتبر الرد العراقي الجديد هو الثاني من نوعه منذ عام 2019 حول الموضوع نفسه، إذ سبق أن تقدّمت دول غربية عدة بطلبات للعراق لاستقبال معتقلي تنظيم "داعش"، من جنسيات تلك الدول، ومحاكمتهم لديه وفقاً للقوانين العراقية النافذة، وقدّمت لبغداد خلال ذلك عروضاً بمنح مالية حتى تتمكّن من بناء سجون محصنة وإطلاق برامج تأهيل. وأصدرت وزارة الخارجية العراقية في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2019 إبان حكومة عادل عبد المهدي، بياناً قالت فيه إن "العراق معني بتسلم الإرهابيين الدواعش الذين يحملون الجنسية العراقية وعوائلهم، وسيُحاكَمون في المحاكم العراقـية وفق القوانين النافذة"، مؤكدة أن "العراق غير معني بالإرهابيين الأجانب الذين قاموا بعمليات إرهابية خارج العراق، وعلى دولهم أن تتكفل بهم".
وقال مسؤول في مستشارية الأمن الوطني في بغداد إن بلاده "رفضت طلبات تقدّمت بها دولتان أوروبيتان في الأسابيع الماضية لاستقبال نحو 80 إرهابياً من تنظيم داعش، يحملون جنسيتي الدولتين، موجودين في سجون قوات سورية الديمقراطية (قسد)". وأضاف أن "دولة ثالثة سبق لها أن قدّمت طلباً بواسطة سفيرها في بغداد، لاستقبال مواطنيها المتورطين بالإرهاب ومحاكمتهم منتصف شباط الماضي، لكن العراق يعتبر أنه غير معني بالملف، وقد يتسبّب بمشاكل أمنية خطيرة له، كما أن هناك اعتراضات سياسية وحتى شعبية على هذه الخطوة". ووصف المشكلة بأنها أكبر من قدرة العراق على حلها، لكن في الوقت نفسه فإن إجراءات تسلّم إرهابيي "داعش" من الجنسية العراقية مستمرة، خصوصاً من تورطوا بجرائم داخل العراق، كما أن عملية بناء معسكرات بعيدة عن مراكز المدن شمال وغرب العراق لاستقبال العراقيين من سكان مخيم الهول السوري مستمرة وبعلم بعثة الأمم المتحدة والتحالف الدولي اللذين ينسقان في هذا الإطار، ويلتزم العراق باستقبال مواطنيه فقط.