الأربعاء 8 كانون الأول 2021

الكاظمي يدعم من طهران «الحوارات التي تُفضي إلى استقرار المنطقة

النهارالاخباريه- وكالات 
إلغاء تأشيرة الدخول بين البلدين، وزيادة أعداد الإيرانيين المشاركين بزيارة «الأربعين» في العراق، هما أبرز القرارات التي أفضت إليها زيارة رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، إلى إيران، أمس الأحد، وفيما أشاد الأخير بالعلاقات بين بغداد وطهران، عبّر عن دعمه للحوارات التي تُفضي إلى استقرار المنطقة.
ووصل الكاظمي، إلى العاصمة الإيرانية في زيارة رسمية شهدت عقد اجتماعات ومناقشة جملة ملفات.
اجتماعات «جيدة»
وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي، إن «منذ صباح الأحد جرت اجتماعات جيدة مع مسؤولي جمهورية العراق الشقيقة والصديقة، التي ترأسها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بحضور المسؤولين والمعنيين في الشؤون السياسية والتنفيذية» مبيناً إن «الاجتماعات انصبّت على تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين، في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية».
وأضاف: «تجمعنا هذه العلاقات لكن بالإمكان أن تتوسع أكثر» مشيراً إلى أن «الموضوع المهم المُنبثق عن هذه الاجتماعات يتمثل في إرادة البلدين على توسيع هذه العلاقات».
وأوضح إن «علاقتنا مع العراق ليست علاقة جوار، بل هناك علاقات متجذّرة ووطيدة في معتقداتنا وقلوبنا. العلاقة بين الشعبين عميقة ومتجذّرة».
وزاد: «نحن نعتقد بأن رغم إرادة أعداء البلدين، يمكننا أن نعزز علاقاتنا في مختلف المجالات. تعزيز العلاقات لا ينحصر في العلاقات الثنائية، بل نحن نأمل بدور إقليمي دولي لكلا البلدين في توطيد العلاقات الدولية».
جملة قرارات
وكشف رئيسي، عن ما جرى في الاجتماعات التخصصية بينه وبين الكاظمي من جهة، وبين المسؤولين العراقيين ونظرائهم الإيرانيين، من جهة ثانية، مبيناً أن اجتماعه بالكاظمي أفضى إلى اتخاذ جمّلة من القرارات التي أبدى رغبته في أن تأخذ طريق التنفيذ بأسرع وقت.
ومضى يقول: «رئيس الوزراء العراقي جاءنا بخبر سار، وهو إلغاء التأشيرات بين البلدين، بالإضافة إلى مشروع الربط السككي بين البلدين عبر منفذ الشلامجة» لافتاً إلى «مناقشة العلاقات المالية والمصرفية بين البلدين».
وأعلن رئيسي، موافقة رئيس الوزراء العراقي، على «زيادة أعداد الزوار الإيرانيين الراغبين في زيارة الإمام الحسين» معرباً عن أمله في دخول القرارات المتخذة أخيراً حيز التنفيذ.
الكاظمي، أوضح، في كلمته في المؤتمر الصحافي: «هذه زيارتي الثانية إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال عام، وهذا يدل على أهمية العلاقة بين البلدين» موضحاً «ناقشنا الكثير من الملفات التي تعزز علاقتنا المشتركة وتحويل هذه الشراكات المثمرة لتصب في مصلحة شعوبنا».
وأضاف: «تربطنا حدود تقدّر بألف و400 كم بين العراق وإيران، لكن علاقتنا ترتبط بأكثر من ذلك. التاريخ والمصالح الاقتصادية والروابط الثقافية» منوهاً: «ناقشنا ملف التبادل التجاري وما يصب في مصلحة البلدين».
ومضى قائلاً: «الشعب العراقي يتقدم اليوم بتكريس مفهوم الديمقراطية والسيادة الوطنية وبناء أفضل العلاقات مع دول الجوار، والتخلصّ من تبعات الحروب العبثية والدكتاتورية وما تعرض له بلدي من دمار إثر الحرب ضد داعش».
وزاد: «أشكر كل من وقف إلى جانب العراق في هذه الحرب ضد القوى الظلامية الدواعش خوارج العصر» مضيفاً: «أوجه الشكر إلى الجمهورية الإسلامية التي وقفت مع الشعب العراقي منذ اللحظة الأولى لمحاربة هذه الجماعات الضالة».
«حل المشكلات»
وأكمل: «موقف العراق ثابت في علاقاته مع الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني. الشعب العراقي والحكومة العراقية تقف إلى جانب الشعب والحكومة الإيرانية في كل التحديات، والعراق يدعم الجمهورية الإيرانية في الحوار لحل كل المشاكل، للمساعدة في استقرار المنطقة».
وكان قد «جرت في قصر المؤتمرات الدولي في العاصمة الإيرانية طهران، مراسم استقبال رسمية للكاظمي، من قبل رئيسي». وشهدت مراسم الاستقبال «عزف النشيدين الوطنيين لكل من العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ثم جرى استعراض حرس الشرف».
وفور انتهاء مراسم الاستقبال بدأت المحادثات الرسمية بين رئيس الجمهورية ورئيس وزراء العراق.
وتتناول المحادثات تطوير وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وتبادل وجهات النظر حول أهم القضايا الإقليمية والدولية.
وقال الكاظمي، في تصريح قبيل المغادرة، وفق بيان لمكتبه، إنّ «الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية، وفتح آفاق التعاون في مختلف المجالات، والتركيز على عمق العلاقة بين البلدين الصديقين». وأضاف أن «العراق نجح في الاضطلاع بدور محوري في المنطقة عبر تعزيز الشراكة الاستراتيجية على وفق مبادئ دعم الاستقرار، والتعاون، والصداقة؛ من أجل ترسيخ أسس السلام والازدهار».
وسيجتمع رئيس مجلس الوزراء خلال الزيارة بعدد من القيادات الإيرانية، و«ستشهد الزيارة بحث الملفات ذات الاهتمام المشترك، وتعضيد جهود نشر التنمية المستدامة؛ لما فيه مصلحة الشعبين العراقي والإيراني، فضلاً عن بحث التنسيق الثنائي فيما يتعلق بالمواقف من القضايا الإقليمية والدولية، وتدعيم أمن المنطقة واستقرارها» وفق البيان.