الأربعاء 8 كانون الأول 2021

العراق: الصدر يُلزم مرشحي كتلته بالتعهد بـالولاء والطاعه


النهار الاخباريه وكالات 

بغداد ـ ألزم زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مرشحي "كتلته” في الانتخابات المقررة في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، على توقيع تعهدٍ يتضمن الالتزام بتنفيذ 28 بنّداً في مجلس النواب المقبل، على رأسها "الطاعة والولاء” له، وتغليب المصالح العامة على المصلحة الخاصة، فيما تظاهر المئات، في بغداد، إحياء للذكرى الثانية لانطلاقة الاحتجاجات الشعبية عام 2019.
وقال الصدر في "تدوينة” له أمس، إن "الانتخابات العراقية شأن داخلي، فعلى دول الجوار وغيرها عدم التدخل بالشأن الداخلي، لا بالترغيب ولا بالترهيب وإلا سنعاملها مستقبلا بالمثل”.
وجاء ذلك في موازاة توقيع مرشحي الصدر لخوض الانتخابات التشريعية المبكّرة ضمن "الكتلة الصدرية”، على تعهدٍ يضم 28 بنّداً.
وتضمن التعهد "الطاعة والولاء لقيادة التيار الصدري المتمثلة بسماحة السيد القائد مقتدى الصدر أعزه الله”، بالإضافة إلى "خدمة العراق وشعب العراق بما أوتيت إلى ذلك من سبيل”، فضلاً عن "الولاء للعراق فقط لا غير، وعدم التبعية لأي جهة خارجية”.
ومن بين الشروط التي جاء بها التعهد "تقديم المصالح الوطنية العامة على المصالح الخاصة”، وتحمّل "كافة التبعات الشرعية والقانونية في حال (خروج المرشح أو النائب مستقبلا) من الكتلة”، مشيرة إلى "التزم بكافة العقوبات التي تصدر من رئيس الكتلة”.
ولفتت وثيقة التعهّد إلى أن "يكون اختيار الحمايات الشخصية بموافقة رئيس الكتلة الصدرية”، وأيضاً "رواتب النواب وحماياته ومخصصاته تخضع لإشراف رئيس الكتلة الصدرية”.
ويفرض التعهد على النائب في الكتلة الصدرية، المنّع من السفر إلى خارج العراق وكذلك "الاتصال والتواصل مع الدول الخارجية إلا بموافقة رئيس الكتلة الصدرية”، أما في حال صدور أيّ عقوبة بحق النائب فيجيب أن يكون "مُلزماً بتطبيقها حرفيا وتنفيذها”.
ودعا التعهد إلى "الامتثال لجميع الأوامر الصادرة من الهيئة السياسية ورئيس الكتلة”، مشدداً على "عدم الغياب والالتزام بالحضور تحت قبة البرلمان، وأما الإجازات المرضية وغيرها فتكون بعلم وإذن رئيس الكتلة”، كما "يُمنع الاتفاق مع أي كتلة إلا ضمن دائرة رئيس الكتلة وموافقة الهيئة السياسية”.
في السياق، تظاهر المئات، أمس الجمعة، في العاصمة العراقية بغداد، إحياء للذكرى الثانية لانطلاقة الاحتجاجات الشعبية عام 2019، في تحرك يأتي قبيل انتخابات برلمانية مبكرة.
ووسط حضور أمني مكثّف، رفع المتظاهرون، الذين وصلوا ساحة التحرير، مركز احتجاجات عام 2019، الرايات العراقية وصور شباب قتلوا خلال القمع الدموي الذي تعرضت له التظاهرات حينها، وراح ضحيته نحو 600 شخص فيما جرح أكثر من 30 ألفاً.
وتضمنت اللافتات كذلك، صور ناشطين قتلوا في ما بعد على غرار إيهاب الوزني، رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء، الذي أردي في مايو/ أيار برصاص مسلّحين أمام منزله بمسدسات مزوّدة بكواتم للصوت.
ورفع آخرون لافتات كتب عليها "متى نرى القتلة خلف القضبان” و”نريد وطنا نريد تغييرا”، فيما لا يزال المتظاهرون يطالبون الحكومة بمحاسبة المسؤولين عن الاغتيالات التي طالت الناشطين.
ورفع متظاهرون أيضا لافتات كتب عليها "انتخاب نفس الوجوه مذبحة للوطن” و”كلا كلا للأحزاب الفاسدة، كلا كلا للسياسيين الفاسدين” و”لا تنتخب من قتلني”.