الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021

الطغاة لا يحبّون الشعر.. هكذا سجن الرئيس التونسي إعلاميا ردد قصيدة لأحمد مطر-


النهار الاخباريه. تونس

لطالما تفاخر الرئيس التونسي قيس سعيد بحفظه لعشرات القصائد من الأدب العربي، بل ومازال يحرص في جميع خطابته المكررة على إبراز شواهد من شعر المتنبي والمعري، لكن يبدو أن صدره لم يتسع أخيرا لقصيدة للشاعر العراقي المعروف أحمد مطر تنتقد الحكّام، ألقاها صحافي في قناة الزيتونة.
وكانت السلطات التونسية أوقفت أخيرا الإعلامي عامر عياد بتهمة "ارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” بعد ساعات من قراءته لقصيدة "جرأة” لأحمد مطر.

ويقول مطر في قصيدته "قلتُ للحاكمِ: هلْ أنتَ الذي أنجبتنا؟ قال: لا.. لستُ أنا. قلتُ: هلْ صيَّركَ اللهُ إلهاً فوقنا؟ قال: حاشا ربنا. قلتُ: هلْ نحنُ طلبنا منكَ أنْ تحكمنا؟ قال: كلا. قلت: هلْ كانت لنا عشرة أوطانٍ وفيها وطنٌ مُستعملٌ زادَ عنْ حاجتنا فوهبنا لكَ هذا الوطنا؟ قال: لم يحدثْ، ولا أحسبُ هذا مُمكنا. قلتُ: هل أقرضتنا شيئاً على أن تخسفَ الأرضَ بنا إنْ لمْ نُسدد دَينَنَا؟ قال: كلا. قلتُ: ما دمتَ إذن لستَ إلهاً أو أبا أو حاكماً مُنتخبا أو مالكاً أو دائناً فلماذا لمْ تَزلْ يا ابنَ الكذا تركبنا؟ وانتهى الحُلمُ هنا. أيقظتني طرقاتٌ فوقَ بابي: افتحِ البابَ لنا يا ابنَ الزنى. افتحِ البابَ لنا. إنَّ في بيتكَ حُلماً خائنا!”.
اعتقال عياد أثار موجة استنكار في البلاد، دفعت عشرات الإعلاميين والحقوقيين لإعادة نشر القصيدة في رسالة موجهة للرئيس قيس سعيد، محذرين من أن حرية التعبير باتت مهددة مع تواصل تنكيل الرئيس بمعارضيه

وكتب الناشط الحقوقي أنور الغربي "بالأمس وقع إيداع نداء عاجل لإطلاق سراح الصحافي عامر عياد، ووقع التواصل مع عدد من المقررين الخواص لدى الأمم المتحدة وأساسا المقرر والفريق العامل المعني بالاختفاء القسري أو غير الطوعي المقرر المعني بالاحتجاز التعسفي. الحق في حرية التعبير والرأي. حالات حقوق الإنسان والحريات الأساسية، كما وقع أعلام عدد من الجمعيات والمؤسسات ذات الصلة، كما يهمني إعلام الرأي العام وعائلة الصحافي عامر عياد وزملائه بأن "الاتحاد الدولي للحقوقيين” يتبنى بشكل رسمي قضيته وسيدافع عن حقوق الصحافي ودعوة السلطات التونسية للتوقف عن استعمال القضاء العسكري في محاكمة المدنيين والتصدي للممارسات المقيدة لحرية الإعلام وحرية التعبير”.
وكتب الإعلامي والمحلل السياسي عبد اللطيف دربالة "بعد إلغاء الدستور وغلق البرلمان وتهميش علويّة القانون، تهديد خطير لحرية الرأي والتعبير والإعلام. فهل تخسر تونس أهمّ إنجازات ثورتها”.
وأضاف غازي الشواشي الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي "المناخ الذي يطغى عليه خطاب التخوين والترهيب والتخويف وبث الفتنة بين صفوف الشعب الواحد يستحيل معه تحقيق الاستقرار المنشود أو إنجاز أي نوع من الإصلاحات المرجوة وهو يفتح الباب على مصراعيه نحو عودة الاستبداد في أبشع صوره أو إحلال الفوضى في البلاد أو الانزلاق لا قدر الله نحو الاحتراب الأهلي. الحذر كل الحذر قبل فوات الأوان”.
وكتب الإعلامي والمحلل السياسي عبد اللطيف دربالة "بعد إلغاء الدستور وغلق البرلمان وتهميش علويّة القانون، تهديد خطير لحرية الرأي والتعبير والإعلام. فهل تخسر تونس أهمّ إنجازات ثورتها”.
وأضاف غازي الشواشي الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي "المناخ الذي يطغى عليه خطاب التخوين والترهيب والتخويف وبث الفتنة بين صفوف الشعب الواحد يستحيل معه تحقيق الاستقرار المنشود أو إنجاز أي نوع من الإصلاحات المرجوة وهو يفتح الباب على مصراعيه نحو عودة الاستبداد في أبشع صوره أو إحلال الفوضى في البلاد أو الانزلاق لا قدر الله نحو الاحتراب الأهلي. الحذر كل الحذر قبل فوات الأوان”.
يذكر أن السلطات التونسية قامت صباح الأربعاء بإغلاق مقر قناة الزيتونة المعارضة وحجز جميع معداتها، بعدما اتهمتها بالبث خارج إطار القانون