الأربعاء 8 كانون الأول 2021

السودان: مجلس الأمن والرئيس الأمريكي يدعوان لإعادة المدنيين للسلطة


النهار الاخباريه وكالات 

دعا الرئيس الأمريكي جو بايدن، ومجلس الأمن الدولي، إلى عودة عمل الحكومة الانتقالية "بقيادة مدنية”، في السودان، وفيما كشف مصدران رسميان، أن العسكريين سعوا قبل الانقلاب إلى الحصول على ضوء أخضر من موسكو، وحصلوا عليه، تواصلت التظاهرات المنددة بالانقلاب، وسط سقوط قتلى من المتظاهرين، وحملات اعتقالات تنفذها قوات الأمن.
ففي بيان أصدره مجلس الأمن بالإجماع (15 دولة)، أعرب ” عن القلق الشديد إزاء الاستيلاء العسكري الذي وقع في السودان يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وتعليق بعض المؤسسات الدستورية وإعلان حالة الطوارئ واعتقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وأعضاء مدنيين آخرين من الحكومة الانتقالية”.
وطالب بيان مجلس الأمن، الذي صاغته بريطانيا، بـ”الإفراج الفوري عن جميع من تم اعتقالهم من قبل السلطات العسكرية”. وحث البيان، "السلطات العسكرية في السودان على عودة الحكومة الانتقالية بقيادة مدنية، على أساس الوثيقة الدستورية والوثائق التأسيسية الأخرى للفترة الانتقالية”.
ودعا المجلس "أصحاب المصلحة (الأطراف في البلاد) إلى الانخراط في حوار بدون شروط مسبقة من أجل التمكين الكامل لتنفيذ الوثيقة الدستورية واتفاقية جوبا للسلام”.
إلى ذلك، دعا الرئيس الأمريكي جو بايدن الانقلابيين إلى إعادة السلطة إلى الحكومة المدنية في البلاد، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستستمر بـ”الوقوف إلى جانب الشعب السوداني ونضاله اللاعنفي”.
وأوضح في بيان "رسالتنا إلى السلطات العسكرية في السودان واضحة، ينبغي السماح للشعب السوداني بالتظاهر سلميا، وإعادة السلطة إلى الحكومة الانتقالية التي يقودها مدنيون”.
في الموازاة، يواصل متظاهرون سودانيون الخميس لليوم الرابع على التوالي احتجاجهم ضد الانقلاب.
وأعاد المتظاهرون الخميس نشر العوائق في الطرق لقطعها، بينما أفادت مصادر طبية بمقتل سبعة متظاهرين وجندي الإثنين، ووصول جثث أخرى الى المستشفيات نتيجة أعمال عنف في الأيام التي تلت.
وقال مدير الطب الشرعي السوداني هشام فقيري: "الاثنين في الخرطوم، دخلت إلى المشارح سبع جثث لمتظاهرين وجثة جندي من قوات الدعم السريع. في الأيام التالية، وصل عدد من الجثث بسبب أحداث العنف، وظهرت عليها آثار ضرب بأدوات حادة”.
وكثفت قوات الأمن حملتها التي تستهدف ناشطين ومتظاهرين محتجين على الانقلاب على مدار الأيام الماضية، وانتشرت في كل أنحاء الخرطوم لمحاولة وضع حد للتحركات الشعبية الرافضة لقرارات البرهان.
ونقلت وكالة "بلومبرغ” للأنباء عن محمد يوسف العضو في تجمع المهنيين السودانيين القول إنه جرى اعتقال أكثر من 40 ناشطا وصحافيا ومسؤولا حكوميا منذ الإثنين، بعضهم خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وقال إن أي شخص سبق أن تحدث عن الجيش على فيسبوك أو تويتر أو التلفزيون أصبح "مستهدفا”.
إلى ذلك، قال مصدران سودانيان رسميان إن العسكريين سعوا قبل الانقلاب إلى الحصول على ضوء أخضر من موسكو، وحصلوا عليه، وذلك في محاولة لحماية أنفسهم من أي عقوبات قد يفرضها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وكان الكرملين، قد رد على الانقلاب بمطالبة جميع الأطراف، بإبداء ضبط النفس ودعوة السودانيين لحل الموقف بأنفسهم بأسرع ما يمكن ودون فقدان أي أرواح. لكنه لم يندد بالانقلاب.
دبلوماسيان مطلعان على المفاوضات الخاصة بنص بيان أصدره مجلس الأمن أمس، قالا، إن روسيا اقترحت على مجلس الأمن إبداء قلقه إزاء التطورات في السودان بدلا من إدانة الانقلاب، وهو فعلا ما ظهر في بيان المجلس أمس.