السبت 4 كانون الأول 2021

الرئيس التونسي قيس سعيد يحث القضاء التونسي علي عدم التردد تطبيق القانون دون استثناء


النهار الاخباريه  تونس

أثارت دعوة الرئيس التونسي قيس سعيد من سماهم  "المواطنين الصادقين” إلى تطهير البلاد من العبث، جدلا واسعا، دفع الطبقة السياسية لاتهامه بالتحريض على حرب أهلية.

وخلال إشرافه، على مجلس وزاري، حث الرئيس سعيد "القضاة الشرفاء على عدم التردّد في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء وعلى قدم المساواة، كما دعا المواطنين الصادقين إلى تطهير البلاد من كل من عبث بمقدّرات الدولة والشعب”، وفق بيان للرئاسة التونسية.

وكتب سمير بن عمر، رئيس الهيئة السياسية لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، "خلال مجلس الوزراء، ساكن قرطاج يدعو المواطنين الصادقين إلى تطهير البلاد من كل من عبث بمقدّرات الدولة والشعب. هذه دعوة مفتوحة للاحتراب الأهلي موجبة للمؤاخذة الجزائية طبقا لأحكام الفصل 72 من المجلة الجزائية. وعلى فكرة رئيس الجمهورية فقد حصانته القضائية بموجب الأمر 117. متى ينتهي هذا العبث؟”.

وكتب القيادي في حركة النهضة خليل البرعومي "رئاسة الجمهورية تدعو المواطنين الصادقين الى تطهير البلاد من كل من عبث بمقدرات الدولة والشعب! دعوة مثل هذه ماذا تسمى بربكم؟ هل ان المواطنين هم المطالبون بتطهير البلاد (ليس من الفساد) من الذين عبثوا بمقدراته؟ وكيف سيقومون بتطهريهم؟ دعوة للقتل ام دعوة للتصفية ام دعوة للاحتراب الأهلي والفوضى الجماعية؟ عنف واضح وصريح وتأصيل للاقتتال الشعبي باسم الرئاسة. يجب رفع قضايا دولية تجاه هذا الإجرام الممنهج باسم الدولة”.
ودون عبد الوهاب الهاني، رئيس حزب المجد، "تحريض واضح فاضح على العنف والفوضى والاقتتال والحرب الأهلية في بلاغ رسمي لرئاسة الجمهورية، تحريض مرفوض ومدان، رغم عدم التطابق التام بين الفيديو والبلاغ ("كما دعا المواطنين الصادقين إلى تطهير البلاد من كل عبث بمقدرات الدولة والشعب”). على رئيس الجمهورية عزل المحرر حالا، والاعتذار للشعب، والتحري في اختيار ألفاظه وفي اختيار معاونيه ونقلة كلامه وبطانته ونطقته الرسمية وغير الرسمية، الذين بالغوا في نقل ما سمعوه أو ما خيل إليهم أنه رأيه من فهم أو تحريف مضمون كلامه في الفيديو المنشور على صفحة الرئاسة نقل مختارات من فقيرة "التوجيهات الرئاسية” الأسبوعية في اجتماع مجلس وزراء حكومة التدابير الاستثنائية اليوم”.

وأضاف "وعلى القضاء فتح التحقيقات العدلية اللازمة لتحديد ملابسات نشر البلاغ والمسؤولين عنه ومحاسبتهم بتهمة "تحريض المواطنين على مقاتلة بعضهم البعض” تحت مسمى "التطهير”. وعلى رئيس الجمهورية التحري في اختيار ألفاظه وتفادي قاموس التخوين وبث خطاب الكراهية والتحريض على العنف بصفة مباشرة أو غير مباشرة، وبالأخص في فترة غليان اجتماعي يتكالب فيها "المفسرون” الفوضويين والدمويون من سدنة بطانة السوء على تفسير "الحملة التفسيرية” الانتخابية لذات رئيس الجمهورية منذ سنتين، وهي الجرائم الواقعة كلها، من تحريض على خطاب الكراهية والعنف والدعوة للاقتتال، تحت طائلة القانون المحلي والدولي”.

وتأتي تصريحات سعيد بعد ساعات من دعوة الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي الأحزاب والنقابات التونسية إلى الوقوف معا ضد مشروع الرئيس قيس سعيد، الذي قال إنه سيُغرق تونس في الصراعات الطائفية والقبلية.