السبت 16 تشرين الأول 2021

الحكومة والحركة الشعبية توافقان على "فصل الدين"

الحكومة والحركة الشعبية توافقان على "فصل الدين"
النهار الاخبارية- وكالات 
كشف عمار أمون دلدوم، السكرتير العام لـ"لحركة الشعبية شمال" بقيادة عبد العزيز الحلو عن قبول رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان بمبدأ فصل الدين عن الدولة وهو مبدأ اساسي تطالب به الحركة ذات الثقل الكبير في جنوب كردفان والنيل الأزرق للتوقيع على أي اتفاق للسلام مع الحكومة السودانية.
وأكد قلواك أن خارطة طريق السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية شمال، باتت واضحة، مشيرا إلى أن اللقاء قطع أشواطا متقدمة في إطار التفاهمات المشتركة حول إعلان المبادئ، وبشر توت الشعب السوداني بقرب اكتمال عملية السلام في البلاد، معلنا أن البرهان والحلو سيوقعان يوم الأحد إعلان مبادئ توطئة لاستئناف المفاوضات.
وقال قلواك إن لجنة الوساطة ستقوم مباشرة، بعد توقيع إعلان المبادئ بوضع جدول المفاوضات بين الأطراف التي قال إنها أصبحت الآن جاهزة للجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وأكد دلدوم، الذي تحدث لموقع "سكاي نيوز عربية" عبر الهاتف من نيروبي، إلى أهمية الخطوة في تحقيق السلام الشامل، لكنه أشار إلى أن الحركة تمتلك كافة الخيارات التي تضمن تحقيق مطالبها.
مبادئ أساسية
وظلت الخلافات حول فصل الدين عن الدولة تشكل عقبة كبيرة أمام عودة الحركة الشعبية - جناح الحلو إلى طاولة التفاوض. وأكدت الحركة في فبراير استعدادها لاستئناف التفاوض مع الحكومة السودانية "في أي زمان ومكان"، على أساس "وثيقة أديس أبابا".
ولا تختلف الوثيقة الجديدة كثيرا عن سابقتها، إذ تنص على تأسيس دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية في السودان تضمن حرية الدين وحرية الممارسات الدينية والعبادات لكل الشعب السوداني، وذلك بفصل الهويات الثقافية والإثنية والدينية والجهوية عن الدولة، وأن لا تفرض الدولة دينا على أي شخص ولا تتبنى دينا رسميا، وتكون الدولة غير منحازة فيما يخص الشئون الدينية وشئون المعتقد والضمير، كما تكفل الدولة وتحمي حرية الدين والممارسات الدينية، على أن تضمن هذه المبادي في الدستور.
كما تقر بأن السودان بلد متعدد الأعراق والديانات والثقافات، لذلك يجب الاعتراف بهذا التنوع وإدارته ومعالجة مسألة الهوية الوطنية. ونؤكد على حق شعب السودان في المناطق المختلفة في إدارة شئونهم من خلال الحكم اللامركزي أو الفيدرالي.
ومن البنود المهمة التي تضمنتها الوثيقة الاتفاق على ان  يكون للسودان جيش قومي مهني واحد يعمل وفق عقيدة عسكرية موحدة جديدة يلتزم بحماية الأمن الوطني وفقا للدستور ، على أن تعكس المؤسسات الأمنية التنوع والتعدد السوداني، وأن يكون ولاؤها للوطن وليس لحزب أو جماعة.
وأشار إلى وجوب أن تكون عملية دمج وتوحيد القوات عملية متدرجة ويجب أن تكتمل بنهاية الفترة الانتقالية وبعد حل مسالة العلاقة بين الدين والدولة في الدستور.