الإثنين 24 كانون الثاني 2022

الجزائر جدل واسع بعد حذف جريدة مئذنة المسجد الأعظم من صورة غلافها

النهارالاخباريه- وكالات 
 أثارت جريدة "الوطن” الناطقة بالفرنسية جدلا واسعا في الجزائر بعد حذف منارة مسجد الجزائر الأعظم من صورة صفحتها الأولى التي خصصتها لجنازة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ما دفع وزارة الاتصال إلى إصدار بيان حول الواقعة التي ربطتها الجريدة بخطأ تقني.
ونشرت صحيفة "الوطن” في عددها لنهار اليوم صورة لمرور الموكب الجنائزي للرئيس الراحل بوتفليقة بمنطقة المحمدية بالعاصمة وفي خلفية الصورة توجد عمارات، لكن غابت عنها مئذنة الجامع الأعظم، و أرفقت الصورة بعنوان حول الجنازة جاء فيه ” جنازة بالحد الأدنى”.
"تغييب” المئذنة خلف تعليقات وانتقادات للجريدة، في حين ربط كثيرون ما جرى بخلفية إيديولوجية تتبناها الجريدة، ما دفع القائمين على "الوطن” إلى إصدار بيان برروا فيه ما جرى بأنه راجع إلى خطأ تقني أدى لـ”اختفاء” المنارة من الصورة، وعبروا عن اعتذارهم للقراء. ونفت الجريدة في نفس الوقت أن يكون ما وقع له حسابات إيديولوجية، كما يريد الترويج له أعداء جريدة الوطن”، وفق بيان نشرته الجريدة. وقامت على إثره بنشر الصورة الأصلية دون روتوشات.
غير أن تبريرات "الوطن” لم تقنع قطاعا واسعا من رواد مواقع التواصل، حيث نشر الصحافي قادة بن عمار منشورا على حسابه جاء فيه "حذف المنارة أكبر من مجرد خطأ مهني.. وتوضيح "الوطن” عذر أقبح من ذنب!! يا ليتهم اعترفوا بانهم فعلوا ذلك قصدا لكان أشرف لهم من البحث عن حجج غير مقنعة!! الى وقت قريب كانت "الوطن” تُنصّب نفسها عرّابة المهنية والمهنيين، وقد سبق لها محاكمة غيرها وتحديدا التلفزيونات الخاصة، لمجرد أخطاء او هفوات، او لخط افتتاحي يختلف معها، بل وطالبت بإغلاقها ونصبت المشانق للزملاء!! الآن، فاحت رائحة الأيديولوجية المقيتة وبات من الصعب ان يخفيها مجرد اعتذار!!”.
وأمام هذا الجدل الذي أثارته الجريدة، أصدرت وزارة الاتصال بيانا شجبت فيه "بقوة وبكل وضوح هذه التصرفات "السلبية خاصة في ظل تعرض بلادنا لهجمة سيبرانية ومخططات ممنهجة لتشويه صورتها وقيمها المقدسة”، واعتبرت ما حصل "اعتداء صارخا على القوانين” و”انحرافا عن قواعد الاحترافية”. وقالت الوزارة إنها "تحتفظ بحقها الكامل في القيام بالمتابعات القضائية التي يقتضيها الوضع”، وفق البيان.
وأشار المصدر إلى أن الحذف المفاجئ لصورة مسجد الجزائر الأعظم أثار "استياء واستغرابا كبيرين” وذلك "لما لهذا التصرف الغريب وغير المبرر من حساسية لارتباط الموضوع بوجدان الأمة ممثلة في أبرز رموز ومقومات الهوية الوطنية ومكونات الشخصية الجزائرية المستهدفة بمختلف الطرق والوسائل”.
وذكرت الوزارة بأن تصميم جامع الجزائر والشكل والمخطط المعماري له "محمي بقوانين الجمهورية، التشريعية منها والتنظيمية”.