الأحد 23 كانون الثاني 2022

الجزائر تطلب المساعدة من المجتمع الدولي لإخماد الحرائق


النهار الاخباريه- وكالات 
قالت الحكومة الجزائرية إن مشعلي حرائق هم المسؤولون عن العشرات من حرائق الغابات التي أدت إلى مقتل العشرات وتدمير عدد من المنازل شرق العاصمة.
وصرح وزير الداخلية كامل بلجود بأنه سيتم فتح تحقيق لمعرفة المسؤولين عن إشعال الحرائق.
وقال رئيس الوزراء الجزائري أيمن بن عبد الرحمن إن عدد القتلى ارتفع إلى 42، من بينهم 25 عسكرياً.
استئجار طائرات
وأضاف أن الحكومة طلبت المساعدة من المجتمع الدولي وتجري محادثات مع شركاء لاستئجار طائرات للإسراع بإطفاء الحرائق.
وقال وزير الداخلية في تصريحات للتلفزيون الرسمي "وحدها الأيدي المجرمة يمكن أن تكون مسؤولة عن اندلاع نحو 50 حريقاً في آن واحد في عدة مناطق بالولاية".
وأعلنت الإذاعة الجزائرية العامة، توقيف ثلاثة من "مشعلي حرائق" في مدينة المدية (شمال) حيث اندلع حريق أيضاً.
وفي الأسبوع الماضي، قال مرصد الغلاف الجوي التابع للاتحاد الأوروبي إن البحر المتوسط أصبح بؤرة لحرائق الغابات، مع انتشار الحرائق في تركيا واليونان على نحو فاقمت منه موجة الطقس الحارة.
وتصاعدت أعمدة الدخان من حرائق في الغابات الواقعة في ولاية تيزي وزو ، بينما استخدم السكان فروع الأشجار والمياه في محاولة لإخماد النيران قدر استطاعتهم.
وقال سكان بمنطقة القبائل إن الجنود ضحايا الحرائق لفظوا أنفاسهم في مناطق مختلفة، بعضهم أثناء محاولته إخماد ألسنة اللهب والبعض بعد أن حاصرته النيران. وذكرت وزارة الدفاع أن جنوداً آخرين لحقت بهم إصابات بالغة.
ليلة مرعبة
وقال شهود، عيان "، إن عدة منازل احترقت بينما فرت الأسر إلى فنادق وبيوت للشباب ومساكن الجامعات، في حين واجهت أطقم الإطفاء صعوبة في الرؤية بسبب الدخان الكثيف.
وقال محمد، وهو أحد السكان الفارين من قرية عزازقة مع أسرته إلى أحد الفنادق "عشنا ليلة مرعبة. احترق منزلي تماماً".
ولا يزال رجال الإطفاء والجيش يحاولون السيطرة على الحرائق، وقال وزير الداخلية إن الأولوية هي تجنب سقوط المزيد من الضحايا. وتعهد بتعويض المتضررين.
واشتعلت حرائق أصغر في غابات في 16 ولاية على الأقل منذ مساء الإثنين.
قانون لمعاقبة المسؤولين
وخلال جلسة لمجلس الوزراء في 25 يوليو (تموز)، أمر الرئيس عبدالمجيد تبون بصياغة مشروع قانون يعاقب المسؤولين عن إشعال الحرائق في الغابات، بأحكام تصل إلى 30 عاماً في السجن أو حتى السجن مدى الحياة إذا تسبب الحريق في مقتل أشخاص.
وفي أوائل يوليو قبض على ثلاثة أشخاص يشتبه في ضلوعهم في إشعال حرائق دمرت 1500 هكتار من الغابات في أوراس شمال شرقي الجزائر.
وشهد شرق الجزائر حرائق كبيرة التهمت عشرات الهكتارات خصوصاً في منطقة الأوراس، كما قضت النيران على مساحات كبيرة من غابات الأرز في محمية الشريعة على بعد 60 كيلومتراً غرب العاصمة.
وتضم الجزائر وهي أكبر دولة أفريقية 4.1 مليون هكتار من الغابات فقط، مع نسبة إعادة تشجير متدنية بلغت 1.76 في المئة، وتشهد البلاد حرائق غابات سنويا، وقد أتت النيران عام 2020 على حوالى 44 ألف هكتار.