الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021

الأمن التونسي يحقق في اهتمام شركة إعلامية محلية بمحمد دحلان-

النهار الاخباريه  تونس
،أعرب مدير ومالك شركة "إنستالينغو” التونسية المتخصصة في مجال الإنتاج الإعلامي هيثم الكحيلي، عن استغرابه من إجراء تحقيقات مع أكثر من 60 موظفاً من العاملين السابقين والحاليين من قبل الأجهزة الأمنية في البلاد، وتحديداً حول المحتوى المقدم عن القيادي السابق المفصول من حركة فتح محمد دحلان.
وكشف الكحيلي في تصريحات صحافية، الخميس، النقاب عن أن الجزء الأكبر من التحقيقات الأمنية الجارية بشأن شركته منذ عدة أيام تتعلق بالمحتوى العربي الذي تنتجه الشركة وتحديداً ذلك المتعلق بدحلان.
ومنذ فصله يقيم محمد دحلان في الإمارات التي تقدم له الدعم المالي، بعد أن أصبح يدها الخفية، وأحد مهندسي اتفاقيات التطبيع مع الاحتلال.
ولفت الكحيلي إلى أن التحقيقات التي يجريها رجال بزي مدني، تأتي دون توجيه استدعاءات قانونية ولا حتى السماح بوجود محامين ممثلين عن الشركة، مبدياً استغرابه من طبيعة الأسئلة التي تطرح على موظفي الشركة سواء كانوا صحافيين أو غير ذلك.
وقال: "قد يخيل لك للوهلة الأولى أن الأمر مرتبط بغيرة رجال الدولة التونسية على هيبة الرئيس والرئاسة، لكن الصدمة تكون عندما تجد أسئلة تطرح حول السيد محمد دحلان وحول وجود محتوى تنتجه شركتنا لمؤسسات إعلامية عربية يتضمن تهجماً على الشخص المعروف بأنه عرّاب التطبيع مع الكيان الإسرائيلي”.
وأشار إلى أن التحقيقات التي حدثت جميعها كانت داخل مؤسسات الدولة ولكن خارج إطار القانون، فطيلة أكثر من أسبوع تم استدعاء واستنطاق أكثر من 60 من موظفي الشركة الحاليين والسابقيين، "وطبعأً لم يدون في المحاضر التي قدمت لاحقاً إلا ما أريد له أن يدون”، على حد قوله.
وتطرق الكحيلي في حديثه لما قال إنه استغلال جهات أجنبية لأجهزة الدولة التونسية، خارج إطار القانون للانتقام من مؤسسة إعلامية تونسية أنتجت محتوى مناهضا لمشروع التطبيع ولصاحبة محمد دحلان”، مضيفاً "الأخطر من ذلك هو أنها فعلت ذلك تحت غطاء الدفاع عن رئيس الجمهورية التونسية، فالمكتوب على الورق الرسمي هو تحقيقات حول محتوى ناقد لرئيس الجمهورية”.
وأكد على أن التحقيقات التي أجريت على مدار ثلاثة أشهر من التنصت والملاحقات السرية والمداهمة والتحقيقات خارج إطار القانون، لم تفض إلى شيء على الإطلاق، وأن كل ما كُتب على الأوراق الرسمية التي ستنشرها الشركة عندما يسمح القضاء بذلك، جميعها دارت حول تقرير ورد فيه اقتباس لتصريح لكبير أساتذة القانون الدستوري في تونس عياض بن عاشور قال فيه "إن ما أتاه قيس سعيد ليلة 25 يوليو/تموز الماضي، هو انحراف ويمكن اعتباره انقلاباً على الدستور”.
وفي تدوينات له عبر صفحته في "فيسبوك”، اتهم كحيلي سلطات الأمن التونسي باختطاف شقيقته واقتيادها لجهات مجهولة، خارج إطار القانون وفي خرق لا لبس فيه لكل القوانين”، مشيراً إلى أن السلطات الأمنية في البلاد عادت إلى ممارسات جهاز أمن الدولة "المنحل” أيام نظام بن علي الذي ثار  عليه التونسيون عام 2011″.
وكشف عن أنه يمتلك معلومات حول الجهة التي تقف وراء كل ذلك، غير أنه يمتنع عن نشرها "نزولاً عند طلب فريق الدفاع الذي سيعقد ندوة صحافية خلال الأيام المقبلة”.
كما اتهم سلطات الأمن في بلاده على إجباره على تصفية أعماله في تونس، بعد التجسس عليه، والتضييق على شركته والتحقيق مع عشرات الموظفين لد
يذكر أن شركة "إنستالينغو” هي شركة تونسية تنشط في مجال ترجمة المحتوى الرقمي منذ عام 2014، ويعمل فيها أكثر من 90 موظفا.