الأربعاء 26 كانون الثاني 2022

إجراء تغييرات في المكتب التنفيذي لـ”النهضة”.. تقليص الأعضاء لـ19 بدلاً من 40 و5 نواب للغنوشي


النهار الاخباريه - تونس

أجرى رئيس حركة "النهضة" التونسية راشد الغنوشي، تعديلاً على تركيبة المكتب التنفيذي للحزب بتقليص عدد الأعضاء من 40 إلى 19 عضواً، مع إدخال تغييرات في بعض المهام.
حيث قال نور الدين البحيري، نائب رئيس الحركة المشرف على الشأن الداخلي، للأناضول إن "تقليص عدد أعضاء المكتب التنفيذي جاء تنفيذاً لمخرجات الحوار الذي تمّ في مجلس شورى الحركة حول الوضع الداخلي للحركة والتحديات المطروحة".

إعفاء المكتب التنفيذي 

قررت "النهضة" إعفاء جميع أعضاء مكتبها التّنفيذي، وإعادة تشكيله "بما يستجيب لمقتضيات المرحلة"، وذلك بعد نحو أسبوعين من تشكيلها لجنة مؤقتة لإدارة الأزمة السياسية بالبلاد، برئاسة عضو مكتبها التنفيذي محمد القوماني.
أضاف البحيري أن "التحديات المطروحة على الحركة وطنياً متمثلة فيما حصل  (إشارة لقرارات الرئيس قيس سعيد) إضافة لتحدٍّ داخلي يتمثل في إنجاز مؤتمر الحركة في أواخر ديسمبر/كانون الأول المقبل؛ بحثاً عن النجاعة في مواجهة التحديات".
كما فسر أن "هذه التحديات تتطلب إعادة هيكلة المكتب التنفيذي ليكون أكثر نجاعة وقدرة على التحرك وتحسين الأداء".
وفق بيان للنهضة، الخميس، سيعرض الغنوشي التركيبة الجديدة (للمكتب التنفيذي) على مجلس الشورى للتزكية في أول دورة قادمة له (لم يحدد موعدها)، طبقاً لمقتضيات النظام الأساسي للحركة.

تعديلات جديدة 

أبرز ما جاء في التعديل الجديد أن الغنوشي سيكون له 5 نواب وهم: وسيلة الزغلامي، نائب رئيس مشرفة على فضاء المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن وأصحاب الحاجات الخاصة، وعلي العريض، نائب رئيس مشرف على الفضاء السياسي.
إضافة لـ"نور الدين البحيري"، نائب رئيس مشرف على الفضاء الداخلي، والعجمي الوريمي، نائب رئيس مشرف على الفضاء الاستراتيجي، ومنذر الونيسي، نائب رئيس مشرف على الفضاء المجتمعي.
يذكر أنه  قرر الرئيس سعيد إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوماً، ورفع الحصانة عن النواب، ولاحقاً أصدر أوامر بإقالة مسؤولين وتعيين آخرين.
لكن غالبية الأحزاب التونسية رفضت تلك القرارات، واعتبرها البعض "انقلاباً على الدستور"، بينما أيدتها أخرى رأت فيها "تصحيحاً للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

تغيير الدستور 

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه وليد الحجام، مستشار الرئيس التونسي، لرويترز  إن هناك اتجاهاً لتغيير النظام السياسي في البلاد وربما عبر استفتاء، مشيراً إلى أن الدستور الحالي أصبح عائقاً أساسياً ويُفترض تعليقه ووضع نظام للسطات المؤقتة.
أضاف: "برنامج الرئيس أصبح على بعد خطوات قليلة، ومن المتوقع أن يجري إعلانه قريباً".
يأتي ذلك فيما تعهد الرئيس التونسي، قيس سعيّد، الإثنين، بالتصدي لما قال إنها محاولات تسلل إلى الأجهزة الأمنية في بلاده لـ"خدمة مصالح جهات معينة". جاء ذلك خلال حديث له على هامش الاحتفال بالذكرى الـ65 لإنشاء جهاز الحرس الوطني، في ثكنة "العوينة" بتونس العاصمة، بحسب مقطع مصور بثته صفحة الرئاسة على "فيسبوك".

أزمة سياسية 

في سياق متصل، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، منذ أن قرر سعيد، في 25 يوليو/تموز الماضي، تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية، بمعاونة حكومة يعين رئيسها.
كما شدد سعيد، في حديثه الإثنين، على أهمية "وحدة الدّولة"، وقال إنه "سيتمّ التّصدي بالقانون لكل محاولات التّسلل إلى الأسلاك (أجهزة الأمن) الحيوية في الدولة، وتوظيفها لخدمة مصالح جهات معينة (لم يسمها)".
استطرد: "هناك للأسف من يريد أن يتسلل إلى هذه الأسلاك (المؤسسات) الحيوية بحثاً عن موقع قدم فيها.. فليعلم منذ الآن أن محاولاته ستبوء بالفشل، وستتم تسميتهم بالأسماء". وتابع: "ستظلّ هذه المرافق عمومية وطنية للجميع على قدم المساواة".
أشاد سعيد بعناصر الحرس الوطني قائلاً: "أُثني على إنجازات أعوان الحرس الوطني في محاربة الإرهاب والإرهابيين".
يذكر أنه في 6 سبتمبر/أيلول 1957، تأسس الحرس الوطني، وهو يضم أكثر من 29 ألف عنصر، بحسب إحصاء رسمي عام 2018.
كذلك فقد مدد سعيد،  تدابيره الاستثنائية إلى أجل غير مسمى، ما أثار انتقادات له بسبب استمرار ما يصفها منتقدون بحالة الغموض.